السودان وجنوب السودان يتفقان على الحماية المشتركة للمنشآت النفطية وخطوط نقل الخام

اتفاق أمني وسياسي بين جوبا والخرطوم لمنع تسلل المقاتلين عبر الحدود

 

جوبا: (ديسمبر)

 

اختتم وفد سوداني رفيع لسلطة القائد العام للجيش برئاسة وزير الدفاع، الفريق أول ركن حسن داوود كبرون، زيارة رسمية عاصمة جنوب السودان جوبا في الفترة ما بين 9 و11 أغسطس الجاري، وتم في ختامها التوقيع على مذكرة تفاهم أمنية وسياسية مشتركة.

 

وعقد الوفد، الذي ضم بجانب وزير الدفاع ممثلين رفيعي المستوى من وزارة الخارجية وجهاز المخابرات العامة ووحدات الشرطة ومفوضية الحدود السودانية، جلسات مباحثات موسعة ومكثفة مع وزير دفاع جنوب السودان، الفريق شول طون بالوك، في مقر وزارة الدفاع بمنطقة بلفام العسكرية شمالي العاصمة جوبا، حيث أسفرت المباحثات واللقاءات عن توقيع مذكرة تفاهم أمنية وسياسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وإعادة تنشيط آليات العمل المشتركة المتوقفة بين الخرطوم وجوبا منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م.

 

وأبلغت مصادر خاصة صحيفة (ديسمبر)، اشترطت حجب اسمها، أن أبرز البنود والقضايا التي وردت في مذكرة التفاهم الموقعة شملت التنسيق الأمني والعسكري المشترك لمنع تسلل المسلحين والمقاتلين عبر حدود الدولتين، والتزام الخرطوم وجوبا بعدم إيواء أو دعم أي عناصر أو حركات مسلحة تشكل تهديداً لأمن الطرف الآخر.

 

ونص الاتفاق على الحماية المشتركة للمنشآت النفطية وخطوط أنابيب نقل النفط الخام من جنوب السودان المتجهة عبر الأراضي السودانية إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر، بجانب تفعيل بروتوكول أبيي الخاص باتفاق عام 2011 المتعلق بالترتيبات المؤقتة، والتوافق على إنشاء إدارة مدنية مشتركة للمنطقة، والامتناع التام عن اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم هناك.

 

وطبقاً لتلك المصادر فإن الزيارة، التي وصفت بـ”المهمة”، جاءت في إطار تحرك دبلوماسي وعسكري لاحتواء توترات صامتة ناتجة عن مخاوف سلطة قائد الجيش بالسودان من تسرب العتاد أو المقاتلين للمجموعات التي تخوض الحرب ضدها، فضلاً عن الاحتجاج السوداني السابق حول ضم جوبا لمنطقة أبيي ضمن دوائرها الانتخابية.

 

وأشارت ذات المصادر إلى أن الاجتماعات التي شهدتها جوبا مثلت استئنافاً لأعمال اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بعد توقفها منذ اندلاع حرب أبريل 2023م بالسودان، حيث عقدت آخر جولة مباحثات بالخرطوم قبل بداية الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *