تنشر (ديسمبر) أبرز ملامحها:
الورقة الأمريكية تتمسك بوحدة السودان والحكومة المدنية وإبعاد الإسلاميين من الحوار ومؤسسات الدولة
الحوار السياسي بين المدنيين هدفه تشكيل حكومة مدنية انتقالية ملتزمة بالإصلاح والعادلة والمحاسبة والتحضير للانتخابات
خاص: (ديسمبر)
تحصلت (ديسمبر) على الملامح العامة للوثيقة الأمريكية المقدمة لأطراف الحرب من أجل الوصول إلى هدنة إنسانية وإيصال المساعدات الإنسانية وإطلاق عملية حوار سياسي تفضي لتشكيل حكم مدني انتقالي ملتزم بالإصلاح والعدالة والمحاسبة والتحضير للانتخابات العامة يتم بمقتضاها خروج الأطراف العسكرية من العملية السياسية وإبعاد الإسلاميين المتطرفين من الحوار ومؤسسات الدولة.
وأعلن مجلس الأمن والدفاع، في ختام اجتماعه الذي عقد يوم الأحد الماضي برئاسة قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، عن إعداد ورقة متوافق حولها رداً على مقترح الهدنة المقدم من الجانب الأمريكي.
وطبقاً لتلك الوثيقة، التي اطلعت (ديسمبر) على تفاصيلها وتم تسليمها لسلطتي الجيش والدعم السريع، فإن الجانب الأمريكي تمسك باحترام سيادة السودان ووحدته، ودعا لاستخدام هدنة التسعين يوماً التي اقترحتها الوثيقة للتفاوض حول وقف إطلاق النار وصولاً لفترة انتقالية يقودها المدنيون. وشددت في ذات الوقت على أن حل النزاع في السودان “يتم عبر تفاوض يملكه السودانيين ولا يوجد حل عسكري للنزاع”، داعية لإنهاء التدخل الخارجي والدعم العسكري الأجنبي ووجود المقاتلين الأجانب.
وشددت الوثيقة على أهمية بناء مؤسسة عسكرية موحدة خاضعة لحكومة مدنية مستقلة ومنتخبة، وأشارت لأهمية التأكد من خلو حوار العملية السياسية ومؤسسات الحكم من “المجموعات المتطرفة العنيفة المرتبطة بالإخوان المسلمين أو المليشيات والأفراد المتصلين بها وأيضاً المرتزقة الأجانب”، وفقاً لما ذكرته الوثيقة نصاً.
وأشارت الوثيقة في بند “العملية السياسية والحكم” لإطلاق عملية حوار سياسي يملكها السودانيون لإجراء حوار سياسي مدني بشأن الانتقال، مشيرة في ذات الوقت إلى أن المدنيين السودانيين يقومون بعملية سياسية لتوفير الاستقرار السياسي الشامل والحفاظ علي وحدة السودان تحت حكومة مدنية منتخبة، والحفاظ على مؤسسات الدولة، ودعت إلى “الالتزام بالانخراط البنّاء في الحوار بشكل جاد لبناء الثقة والتزام بالحوار والإجراءات الناجمة عنه”.
وحددت الهدف من هذا الحوار السياسي بـ”تأسيس حكومة مدنية انتقالية عبر حوار سوداني يملكه السودانيون، وملتزمة بالإصلاح الذي صدر من الحوار، إضافة للتحضير للانتخابات والالتزام بمبادئ العدالة والمحاسبة”.
وخصصت الوثيقة بنداً للجوانب المتعلقة بإعادة التأهيل وتأسيس مؤسسات لإعادة التأهيل وخطط لإعادة بناء المؤسسات الزراعية والصناعية والاقتصاد وجذب المنح والاستثمارات والتنمية تحت إدارة الحكومة المدنية.
وطرحت الوثيقة الأمريكية الخطوات الضرورية لانسحاب وإعادة انتشار قوات الطرفين الجزئي من بعض المناطق في كل من شمال كردفان وشمال دارفور المرتبط بإعلان الهدنة لمدة تسعين يوماً، مع نشر مراقبين دوليين ضمن آلية مشتركة تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية لدعم وقف إطلاق النار، ومتابعة الانسحابات المحدودة التي تساعد في توفير الممرات الإنسانية للمدنيين وحمايتهم وعودتهم من مناطق النزوح وتوفير المساعدات الإنسانية.