“صمود” تدعو لتفكيك مصادر تمويل الحرب

القاهرة: (ديسمبر)

 

دعا رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف “صمود” عمر الدقير إلى تفكيك اقتصاد الحرب وتفتيت مصالح الشبكات ومصادر التمويل التي ظلت تنتج الأزمة، قائلاً: “خلف البنادق مصالح وشبكات ومصادر تمويل، إذا بقيت هذه البنية قائمة ستظل قادرة على إنتاج العنف”.

وأكد الدقير، خلال حديثه في منتدى صحيفة “صوت الأمة” بمركز عافر بالقاهرة، يوم الأحد 16 أغسطس 2026، استعداد القوى المدنية للحوار من أجل وقف الحرب والحلول السلمية والتوافق على مشروع وطني يؤسس لدولة مدنية، منتقداً دعوة قائد الجيش عبدالفتاح البرهان الأخيرة للحوار، وقال إن قيادة الجيش غير منفتحة على أسس الحل السياسي السلمي بل منفتحة على التكيف مع واقع الحرب. مؤكداً أن السودان لن يُبنى بإلغاء أحد، ولا شيطنة جماعة، داعياً السودانيين للاتفاق على عقد وطني تصبح فيه الدولة ملكاً للجميع، وتتحقق فيه الحياة الكريمة.

كما أشار الدقير إلى إن الخروج من الأزمة الحالية التي أنتجتها الحرب يجب أن يتضمن مسارات مترابطة تشمل وقف الحرب والهدنة الإنسانية والعملية السياسية، مؤكداً على أن العملية السياسية يجب ألا تتحول إلى صفقة لتوزيع السلطة والمناصب، وإنما تقود إلى تحول مدني ديمقراطي وبناء دولة ومؤسسات جديدة.

من جانبه، شدد الواثق البرير، الأمين العام لحزب الأمة القومي والقيادي بتحالف “صمود”، على أن القوة العسكرية لا يجب أن تتحول إلى مصدر للشرعية السياسية، وأن العملية السياسية يجب أن تكون سودانية الملكية والقيادة وبآلية تحضيرية متفق عليها، داعياً إلى إصلاح القطاع الأمني والعسكري وبناء جيش وطني مهني موحد وتحقيق العدالة الانتقالية، لافتاً إلى أن طول أمد الحرب أثبت فشل الرهان في الحسم العسكري.

وحول ما يتردد عن رفض القوى المدنية لعمليات الحوار ومقاطعة الاجتماعات التي تطرح قال البرير إن ذلك يعتمد على تصميم العملية السياسية، مشيراً إلى عدم جدوى المشاركة في الحوار المطروح في بورتسودان من قبل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، باعتباره مملوكاً لأحد طرفي الحرب لفرض أجندة ومخرجات مجازة من قبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *