المنظمات الوطنية والدولية تدعو إلى وقف فوري للحرب

جوبا: (ديسمبر)

 

أصدرت المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية العاملة في السودان بياناً مشتركاً بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام. وجرى الاحتفال هذا العام تحت شعار (يدٌ واحدة لا تصفق)، وفي تزامن مع إعلان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن السودان يعد ثاني أخطر بلد في العالم على حياة عمال الإغاثة بعد قطاع غزة. وشدد البيان على الوقف الفوري للحرب والأعمال العدائية وحماية المدنيين والعاملين في الإغاثة.

وتضمن البيان المشترك، الذي تحصلت (ديسمبر) على نسخة منه، عدداً من المطالب العاجلة لأطراف النزاع منها الوقف الفوري للحرب لإنهاء معاناة المدنيين، وفتح الطريق أمام حل سلمي شامل يحفظ كرامة السودانيين، وحماية الكوادر الإنسانية والطبية المحليين والأجانب، وكف يد الاستهداف العسكري والتهديد المباشر الموجه ضدهم، والسماح بعبور القوافل الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق إدارية أو عسكرية بعيداً عن التسييس، وإنهاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي بحق المتطوعين والفاعلين المدنيين العاملين في غرف الطوارئ والمطابخ الجماعية، وتمكين غرف الطوارئ والمجموعات التي تقودها النساء والشباب باعتبارهم خط الدفاع الأول لمواجهة الجوع.

ولفت البيان المشترك الانتباه بصورة خاصة إلى المخاطر المتعددة التي تواجهها العاملات والمتطوعات في المجال الإنساني، بما في ذلك نساء غرف الطوارئ، والتكايا، والمطابخ المجتمعية، والعاملات في قطاعات الصحة والحماية والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي. وأشار إلى أنه إلى جانب مخاطر القصف والاستهداف والاحتجاز والاختطاف تواجه النساء مخاطر إضافية تتمثل في التحرش والعنف والاستغلال والتهديد، الأمر الذي يستوجب توفير آليات حماية واستجابة تراعي المخاطر الخاصة التي تواجهها النساء، مبيناً إن حماية النساء العاملات والمتطوعات والاعتراف بالدور الحيوي للمبادرات النسائية المحلية ليست مسألة هامشية، بل تمثل جزءاً أساسياً من حماية واستمرار الاستجابة الإنسانية، وأضاف أن النساء في العديد من المجتمعات السودانية تشكل حلقة أساسية للوصول إلى النساء والفتيات والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

وشدد البيان على أن الأزمة الإنسانية في السودان تتطلب تضامناً دولياً وإقليمياً ومحلياً أكبر، كما تتطلب حماية أولئك الذين يكرسون حياتهم لإنقاذ حياة الآخرين، مشيراً إلى إن حماية من يحمون الحياة ليست خياراً؛ بل مسؤولية قانونية وإنسانية مشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *