الخرطوم: (ديسمبر)
رحبت لجنة المعلمين السودانيين بزيادة المرتبات التي تم الإعلان عنها وفق قرارات مجلس الوزراء ومنشورات ديوان شؤون الخدمة، واعتبرت أنها جاءت نتيجةً مباشرةً لتصعيد المعلمين وطرقهم المستمر على قضيتهم ورفعها عبر الإضرابات والمذكرات والمطالبات، وما وجدته هذه المطالب من تضامن مجتمعي.
وطالبت اللجنة، في بيان بتاريخ 17 أغسطس 2026، بأن ينفَّذ القرار فورًا وبأثر رجعي من تاريخ استحقاقه، بما يشمل المتأخرات التي تراكمت خلال الفترة الماضية، والتي تتراوح في بعض الاستحقاقات بين 10 و14 شهراً، معلنة تمسكها برفع الحد الأدنى للأجور إلى 360 ألف جنيه، باعتباره مدخلًا أساسيًا لإصلاح هيكل الأجور، بما يرفع المرتب الأساسي للدرجة الأولى العادية إلى أكثر من مليوني جنيه، دون العلاوات والبدلات.
ودعا البيان إلى ضرورة معالجة العلاوات والبدلات ذات القيم الثابتة، وعلى رأسها بدل الوجبة، والعلاوة الاجتماعية، وعلاوة الطفل، والعلاوة المرتبطة بالمؤهل العلمي، وبدل السكن والترحيل، بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي.
كما جددت مطالبتها بمعالجة قضايا المعلمين في كردفان ودارفور، ورد الحقوق ومعالجة أوضاع المعلمين المتضررين في هاتين المنطقتين، بما يضمن المساواة في الحقوق والاستحقاقات لجميع المعلمين دون تمييز.
واعتبر البيان أن هذه الزيادات تمثل فرصةً أخيرةً للحكومة ووزارة المالية لإثبات الجدية في معالجة قضية أجور العاملين، والانتقال من الوعود والتسويف إلى التنفيذ الفعلي، وصرف الاستحقاقات في مواعيدها ودون انتقاص.
وفي بيان منفصل بتاريخ 24 أغسطس 2026، كشفت لجنة المعلمين السودانيين عن معلومات تفيد بوجود نية مبيَّتة لصرف مرتب شهر أغسطس دون استصحاب الزيادة المقررة وفق قرارات مجلس الوزراء ومنشورات ديوان شؤون الخدمة، وأعلنت رفضها القاطع لهذا التوجه الذي يمثل التفافاً على القرارات والمنشورات الصادرة، ويعيد إنتاج سياسة التسويف والمماطلة التي ظلت الحكومة تنتهجها تجاه حقوق العاملين، رغم وعودها والتزامها المعلن ببدء تنفيذ الزيادات اعتباراً من هذا الشهر.
وأكدت اللجنة أن قرار مجلس الوزراء أصبح ملزماً، كما صدر الأمر التنفيذي من ديوان شؤون الخدمة، وأُحيل إلى الجهات المختصة للتنفيذ، وبالتالي فإن المطلوب الآن هو التنفيذ الفعلي وصرف المستحقات كاملةً، وليس البحث عن مبررات جديدة للتأخير.
ونوه البيان إلى تصريحات وكيل وزارة المالية التي تحدث فيها عن أن العام 2027 سيشهد تحسين مرتبات المعلمين والتي أثارت المزيد من علامات الاستفهام، إذ كيف يُرحّل إلى العام القادم تحسين المرتبات، بينما توجد قرارات ومنشورات صادرة بالفعل يفترض تنفيذها اعتباراً من هذا الشهر؟.
ودعت لجنة المعلمين السودانيين جموع المعلمين في جميع الولايات إلى الاستعداد لاتخاذ موقف حازم، والتمسك بحقوقهم، والاستعداد للخطوات التصعيدية التي تقتضيها حماية ما انتزعوه بنضالهم، لأن الحديث عن تحسين الأجور لا قيمة له إذا لم يتحول إلى حقوق فعلية تصل إلى أصحابها.