جوبا: (ديسمبر)
نظّمت الشبكة الشبابية السودانية لإنهاء الحرب والتأسيس للتحول المدني الديمقراطي، مكتب جوبا، الخميس 20 أغسطس 2026، فعالية بعنوان «من الاستجابة للأزمة إلى قيادة السلام»، تحت شعار «لسنا فقط من استجاب للأزمة.. بل نحن من يقود المستقبل»، بمشاركة عدد من الشباب والشابات والناشطين والمهتمين في العاصمة جوبا، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للشباب.
وهدفت الفعالية إلى توفير مساحة للحوار حول تجربة الشباب السوداني خلال سنوات الحرب، وما فرضته من تحديات إنسانية واجتماعية وسياسية، إلى جانب مناقشة الدروس المستفادة وسبل الانتقال من التعامل مع تداعيات الأزمة إلى المشاركة الفاعلة في جهود بناء السلام وصناعة المستقبل.
وتضمن البرنامج منتدى حوارياً ناقش دور الشباب في مواجهة الأزمة الراهنة وتداعيات الحرب، وأهمية تعزيز مشاركتهم في عمليات السلام والتحول المدني الديمقراطي، باعتبارهم من أكثر الفئات تأثراً بالحرب، وفي الوقت ذاته من الفئات القادرة على تقديم مبادرات وأفكار تسهم في بناء مجتمع أكثر استقراراً.
وشارك الحضور في الكتابة والتوقيع على جدارية عبّروا من خلالها عن رؤاهم وتطلعاتهم للسلام ومستقبل السودان، في نشاط رمزي عكس رغبة المشاركين في تحويل التعبير عن تطلعاتهم إلى مساحة جماعية للحوار والأمل.
كما شهدت الفعالية عروضاً وفقرات فنية وثقافية، إلى جانب عرض مسرحي تناول رؤى الشباب وتطلعاتهم نحو السلام والتعايش، وسعى إلى التعبير عن قدرة الشباب على تحويل تجارب الحرب والأزمة إلى مساحات للإبداع والتواصل وبناء الأمل.
وأكدت الفعالية أهمية استمرار توفير المساحات التي تتيح للشباب السوداني التعبير والمشاركة في القضايا العامة، وعدم حصر أدوارهم في الاستجابة للأزمات الإنسانية، بل إشراكهم في عمليات السلام والتحول المدني وبناء المؤسسات والمجتمع.
وتأتي الفعالية في وقت يواجه فيه السودان تحديات كبيرة بسبب الحرب وتداعياتها، لتؤكد أن الشباب يمكن أن يكونوا جزءاً من الحل، وليسوا فقط متلقين لآثار الأزمة، وأن مشاركتهم في صناعة السلام تمثل مدخلاً مهماً نحو مستقبل مدني وديمقراطي أكثر استقراراً.