اعتصام في أمري للمطالبة بعائدات «دواجن النيل».. وقرار حكومي باستمرار الشركة

أمري: (ديسمبر)

 

دخل المئات من مواطني منطقة أمري بولاية نهر النيل في اعتصام سلمي، اعتباراً من يوم الأحد 30 أغسطس، داخل محيط مزرعة شركة «دواجن النيل»، للمطالبة بتخصيص عائدات الشركة لتنمية المنطقة ودعم الخدمات المحلية.

وتحرك المئات من الأهالي إلى مقر الشركة، حيث شرعوا في إقامة مخيمات للاعتصام السلمي، مطالبين بتخصيص نصيب من أرباح وعائدات «دواجن النيل» لدعم الخدمات والتنمية المحلية في المنطقة. وأشار بيان صادر عن المعتصمين إلى التزامهم بالبقاء في المخيم حتى تصل مطالبهم إلى الجهات المختصة.

وأمهل المعتصمون الحكومة المحلية وإدارة الشركة ثلاثة أيام للاستجابة لمطالبهم، متعهدين بعدم المساس بممتلكات الشركة أو التعدي عليها خلال فترة الاعتصام، ومؤكدين أن الهدف من احتجاجهم هو المطالبة بنصيب المنطقة من عائدات الشركة بما يسهم في تنميتها وخدمة مجتمعها المحلي. وأوضح بيان صادر عن لجنة الاعتصام أن الاحتجاج لا يستهدف العاملين بالشركة، مؤكداً الالتزام بعدم الاحتكاك بهم أو دخول المكاتب الإدارية، وأن وجود المعتصمين سيكون محصوراً في الخيام التي شُيّدت في الموقع المخصص للاعتصام خلال فترة الأيام الثلاثة. وأكد المعتصمون استمرارهم في المخيم إلى حين وصول رسالتهم إلى الجهات المختصة، والتوصل إلى اتفاق بشأن توجيه عائدات الشركة بما يحقق نفعاً للمنطقة ويسهم في تطوير خدماتها.

ويأتي الاعتصام بعد أيام من إعلان لجنة وزارية، شكلت بقرار من رئيس مجلس الوزراء لبحث أوضاع شركة «دواجن النيل»، توصياتها باستمرار الشركة بكافة فروعها ووحداتها المتكاملة، والمحافظة على وحدتها المؤسسية وتطوير قدراتها الإنتاجية. وأكدت اللجنة، خلال اجتماعها الختامي الذي انعقد بالخرطوم في 23 أغسطس الماضي، ضرورة استمرار الشركة وتعزيز دورها في دعم الإنتاج الحيواني والأمن الغذائي، إلى جانب مواصلة إسهاماتها في مجال الخدمات الاجتماعية.

وشارك في الاجتماع وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية المهندس محمد كرتكيلا صالح، ووزير الزراعة والري الأستاذ الدكتور عصمت قرشي، ووزير الثروة الحيوانية والسمكية البروفيسور أحمد التجاني، ووالي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي، ووالي الولاية الشمالية الفريق الركن عبد الرحمن عبد الحميد، إلى جانب وكيل التنمية الريفية ومدير عام شركة «دواجن النيل».

وأمّن الاجتماع على ضرورة استمرار شركة «دواجن النيل» بكافة فروعها ووحداتها، وتنفيذ خططها التشغيلية القائمة، مع توفير الدعم اللازم لضمان استدامة الإنتاج ورفع الكفاءة التشغيلية وتطوير الأداء، خاصة في ولايتي نهر النيل والشمالية. كما أوصت بتكوين مجلس إدارة جديد للشركة برئاسة وزير الزراعة والري، وعضوية ممثلين لوزارات المالية، والزراعة والري، والثروة الحيوانية والسمكية، إلى جانب ممثلين عن حكومتي ولايتي نهر النيل والشمالية، ومدير هيئة تطوير الزراعة عضواً ومقرراً، بهدف تعزيز التنسيق بين الجهات ذات الصلة ودعم مسيرة الشركة.

وتشهد المشاريع الاستثمارية والحكومية بولاية نهر النيل احتجاجات متكررة من السكان المحليين، الذين يرون أن هذه المشروعات لا تسهم في تطوير المناطق المجاورة لها، في وقت تعاني فيه مئات القرى من نقص حاد في خدمات الصحة والتعليم وفرص العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *