تقرير أممي يطالب بحظر شامل للسلاح بالسودان

 

 

مساعٍ لسلطة قائد الجيش لمنع تمديد بعثة مجلس حقوق الإنسان الخاصة بالسودان

 

جنيف: (ديسمبر)

 

تنتظم في جنيف في الفترة من 7 سبتمبر إلى 9 أكتوبر فعاليات الدورة رقم 63 لمجلس حقوق الإنسان. وينتظر أن يكون ملف الانتهاكات في السودان على قائمة أولويات هذه الدورة، أسوة بالدورات السابقة، مع تزايد تحركات سلطة قائد الجيش للحيلولة دون تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة المستقلة المكلفة من مجلس حقوق الإنسان بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الحرب الحالية، فيما طالبت البعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في تقريرها المزمع تقديمه لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان لاتخاذ عدد من التدابير على رأسها دعوة مجلس الأمن الدولي لتوسعة قرار حظر الأسلحة المقتصر على دارفور ليشمل كل السودان.

 

ويتوقع أن تناقش الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان مشروع قرار خاص بالاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الناتجة عن النزاع المسلح في السودان وتمديد ولاية البعثة المستقلة لتقصي الحقائق تقدمت به كل بريطانيا وألمانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج.

 

ووجهت الدول المعنية الدعوة للمهتمين بحالة حقوق الإنسان في السودان من منظمات المجتمع المدني ذات الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لجلستي مشاورات غير رسمية بشأن مشروع القرار الخاص بالاستجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناتجة عن النزاع المسلح في السودان وتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في يومي 14 و21 سبتمبر 2026 في إطار توسيع قاعدة التشاور حول مشروع القرار.

 

وأبلغت مصادر مطلعة (ديسمبر) أن تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق طلب من مجلس الأمن الدولي توسيع نطاق الحظر ليشمل جميع أنحاء السودان. وجددت البعثة دعوتها السابقة لحماية المدنيين، وتحقيق المساءلة على امتداد سلسلة المسؤولية بأكملها، ودعم الضحايا والناجين.

 

وطبقاً لتلك المصادر فإن تقرير البعثة خلص إلى أن الدعم الخارجي يُديم العمليات العسكرية ويعزز قدرات أطراف الصراع في السودان، مما تترتب عليه عواقب وخيمة على المدنيين، كما أن قدرات الطائرات المسيرة -التي تزداد تطوراً- سمحت لكلا الطرفين بتوجيه ضربات بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة، إلا أن هذه القدرات التقنية المتزايدة لم تؤدِّ إلى حماية أفضل للمدنيين.

 

ووثقت البعثة في تقريرها هجمات طالت مدنيين ومستشفيات ومدارس وأسواقاً ومواقع للنازحين، بما في ذلك هجمات قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، ونوهت إلى أن وراء هذه العمليات شبكات أوسع نطاقاً تشمل الأسلحة والمقاتلين والتدريب والدعم اللوجستي.

 

ويري التقرير أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن شبكة عابرة للحدود زودت “قوات الدعم السريع” بالأسلحة والدعم اللوجستي والتدريب وعناصر أجنبية، بمن فيهم متعاقدون كولومبيون، شاركوا في تشغيل أنظمة أسلحة متطورة وطائرات مسيرة. كما تم رصد مشاركة مقاتلين تلقوا تدريباً خارجياً في عمليات جرت في مخيم “زمزم” ومدينة “الفاشر”.

 

أما بخصوص الجيش، فقد اعتبر أن الطائرات المسيرة المورَّدة من الخارج ساهمت في توسيع قدرات “القوات المسلحة السودانية” على توجيه ضربات بعيدة المدى، وإن كانت نتائج البعثة المتعلقة بالدعم الخارجي المقدم للقوات المسلحة السودانية لا تزال أولية.

 

ودعا التقرير إلى تدقيق مشدد بشأن الدعم الخارجي عندما يساهم في استمرار عمليات تنطوي على انتهاكات جسيمة وجرائم دولية، بما في ذلك في “الفاشر”، حيث سبق للبعثة أن وثقت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأفعالاً تحمل سمات الإبادة الجماعية، وحث الدول لإنفاذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور، وتعليق عمليات نقل الأسلحة والطائرات المسيرة ومكوناتها، أو تقديم المساعدة العسكرية في الحالات التي ينطوي فيها ذلك على خطر كبير لاستخدامها في ارتكاب انتهاكات جسيمة.

الحركة الإسلامية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *