معارك كردفان تدفع عشرات الأسر للنزوح

الجيش يسيطر على بارا وطريق الصادرات وحميدتي يطالب قواته بتغيير أسلوب الحرب

 

كردفان: (ديسمبر)

 

أدى تجدد القتال في مدينة بارا وما حولها بولاية شمال كردفان إلى حركة نزوح جديدة وسط المدنيين الذين تضرروا بشكل كبير من المعارك العنيفة التي تدور هذه الأيام بين الجيش السوداني والقوات المشتركة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى. وأسفرت تلك العمليات العسكرية التي دارت منتصف هذا الأسبوع عن استعادة الجيش والمجموعات المقاتلة معه مناطق استراتيجية أبرزها مدينة بارا وإكمال سيطرته على طريق الصادرات (أم درمان – بارا). وفي ذات الوقت طالب قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) قواته بتغيير أسلوبهم القتالي استعداداً للمرحلة القادمة.

 

ووفقًا لإفادات شهود عيان وبيانات من تنسيقية المجتمع المدني الكردفاني فقد أدى القتال العنيف المندلع بين الطرفين خلال الفترة من 25 إلى 26 يوليو الجاري إلى نزوح عشرات الأسر إلى مناطِق الأبيض والنيل الأبيض، وتعطل سبل كسب العيش، وتراجع الخدمات الأساسية، وتزايد المخاوف من تفاقم انعدام الأمن الغذائي واحتمال تعرض أعداد كبيرة من المواطنين لخطر المجاعة إذا استمرت المعارك بين أطراف الحرب دون استجابة إنسانية فعالة وعاجلة، لا سيما بالنسبة للمدنيين وعلى رأسهم الأطفال والنساء وكبار السن.

 

وشهدت المعارك العسكرية الأخيرة استهدافاً للبنى التحتية مما تسبب في تضرر الخدمات الأساسية ومحطات المياه في المنطقة بفعل القصف والاشتباكات، مما ضاعف من قسوة الظروف المعيشية على المدنيين العزل. وألقت تلك العمليات العسكرية الواسعة بظلال ثقيلة على المدنيين وأسفرت عن تفاقم معاناتهم الإنسانية، فيما حذرت منظمات طبية وإنسانية من كارثة صحية وغذائية تهدد مئات الآلاف من السكان والأطفال في مناطق بارا وما حولها جراء النقص الحاد في الأدوية ومياه الشرب والأغذية.

 

وطالبت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، في بيان تحصلت (ديسمبر) على نسخة منه، أطراف النزاع (الجيش والقوة المشتركة وقوات الدعم السريع) بوقف الحرب واحترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما دعت المنظمة الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين، وأعربت عن قلقها البالع إزاء تجدد المعارك بين الجيش والقوة المشتركة وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، خاصة في ولاية شمال كردفان في مدن بارا، وأم سيالة وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *