واقع محزن في جامعة الخرطوم: 71% من الأساتذة و50% من طلاب الهندسة و42% من طلاب الطب خارج السودان!!

غيابات كبيرة لطلاب جامعة الخرطوم عن الامتحانات الحضورية

 

الخرطوم: خاص (ديسمبر)

 

قدم تقرير أعدته اللجنة التي شكلتها الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم حول ضمان استمرارية العملية التعليمية صورة قاتمة للغاية عن الأوضاع التي تعيشها الجامعة وطلابها بعد القرار الصادر من سلطة قائد الجيش ووزير التعليم العالي بإغلاق المراكز الخارجية وإجبار الطلاب على الدراسة الحضورية في مجمعات وكليات الجامعة المختلفة، من خلال تراجع الطلاب المقبولين والغيابات الكبيرة عن الجلوس للامتحانات الحضورية مقارنة بالأعداد المسجلة.

 

وذكرت لجنة ضمان استمرار العملية التعليمية، التي شكلتها الهيئة النقابية لأساتذة الجامعة وترأست تلك اللجنة دكتورة منال السيد عبدالرحمن ورئيسها المناوب البروفيسور علي عبدالرحمن رباح وضمت في عضوية عشرة آخرين، في تقريرها النهائي الذي قدمته للهيئة النقابية أن نتائج استبيان تم إجراؤه في يونيو الماضي أظهر أن 71% من عضويتها موجودون خارج السودان.

 

وأقر التقرير بتسجيل غيابات كبيرة عن الجلوس للامتحانات الحضورية التي نظمتها الجامعة مؤخراً بولاية الخرطوم مقارنة بالأعداد التي قامت بالتسجيل للجلوس للامتحانات، واقترحت اللجنة في تقريرها ضمن المعالجات إعادة فتح المراكز الخارجية للجامعة مجدداً بغرض خدمة الأساتذة والطلاب وجعلها أحد مصادر الدخل المالي للجامعة.

 

وكشف التقرير، الذي اطلعت عليه (ديسمبر)، إحصاءات وردت من رابطة طلاب كلية الطب بالجامعة بناءً على نتائج استبيان أجري في أغسطس 2026م، أظهر أن 42% من طلاب الكلية موجودون خارج السودان، كما أظهر استبيان نظمته جمعية طلاب كلية الهندسة أن 50% من الطلاب موجودون خارج السودان كلاجئين.

 

وطبقاً لذات إحصاء جمعية طلاب الهندسة فإن 27% من نسبة الطلاب الموجودين في السودان يقيمون خارج الخرطوم، ولا يتوفر سكن بالخرطوم لـ74.7% من إجمالي طلاب الكلية، فيما أشار 57% من طلاب الكلية لعدم مقدرتهم على عدم قدرتهم على تحمل تكاليف ومنصرفات السفر.

 

وقارن التقرير بين نسبة الطلاب المسجلين لكلية الصيدلة بالجامعة قبل الحرب والذين بلغت نسبتهم 90% من المقاعد المخصصة بالمقارنة بالتسجيل الحالي للدفعة المؤجلة 2023م والتي بلغت 46% والدفعة المؤجلة 2024م والتي بلغت 41%، وبلغ عدد الطلاب المقبولين في دفعتين بكلية التربية بعد الحرب ما يساوي عدد طلاب دفعة واحدة قبل اندلاع الحرب بشكل تقريبي، كما أن عدداً من طلاب كلية التربية تركوا الدراسة وقرروا الانقطاع عنها.

 

وأشار التقرير لتعرض سكن أساتذة الجامعة بحي المطار للتدمير الكامل، بجانب تعرض الجزء الشمالي للمبنى القديم لكلية الصيدلة لأضرار إنشائية كبيرة، بجانب فقدان كلية العلوم (12) مختبراً من بينها سبعة بشكل كامل، كما تعرضت قاعتا الامتحانات وقاعة البروفيسور عبدالله الطيب للتدمير الكامل، بجانب فقدان السجل الإلكتروني الخاص بالجامعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *