نويصر: وثقنا عشرات الآلاف من الانتهاكات غالبيتها الساحقة من الدعم السريع والمئات منها ضد الجيش
جنيف: (ديسمبر)
أعرب خبير الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، رضوان نويصر، عن مخاوف بشأن شفافية وحياد لجنة التحقيق التي شكلتها سلطة قائد الجيش لتوثيق الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، مشيراً إلى وجود تفاوت كبير بين القضايا المنسوبة إلى قوات الدعم السريع وتلك المتعلقة بأفراد القوات المسلحة السودانية.
وقال نويصر، في تصريحات أوردتها صحيفة (ذا ناشيونال) الصادرة في 26 سبتمبر الجاري، إن اللجنة وثقت عشرات الآلاف من الحالات، لكن الغالبية الساحقة منها تتعلق بانتهاكات منسوبة إلى قوات الدعم السريع، مقابل بضع مئات من الحالات المرتبطة بعناصر في القوات المسلحة. وأضاف أن هذا الاختلال يثير تساؤلات بشأن نزاهة اللجنة وقدرتها على التحقيق بصورة متوازنة في الانتهاكات المنسوبة إلى جميع أطراف النزاع.
وكانت السلطات السودانية قد أنشأت اللجنة للتحقيق في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة منذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع. إلا أن نويصر، الذي زار السودان للمرة الأولى بعد الحرب في مستهل سبتمبر الجاري، أشار إلى أن آليات المساءلة الوطنية يجب أن تحقق في الانتهاكات بصرف النظر عن هوية الجهة المسؤولة عنها، وأن توفر ضمانات الاستقلال والشفافية والإنصاف.
وسلط الخبير الأممي الضوء على تصاعد الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب، مشيراً إلى احتجاز أشخاص لمجرد الاشتباه في تعاونهم مع الطرف الآخر. وقال إن بعض المحتجزين اختفوا من دون أن تعرف أسرهم أماكن وجودهم أو ما إذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة.
وأوضح أن طبيعة الانتهاكات تغيرت مع استمرار الحرب وانتقالها إلى مناطق جديدة، ولا سيما مع التوسع في استخدام الطائرات والطائرات المسيّرة. وقال إن الأمم المتحدة وثقت مقتل أكثر من ألف شخص نتيجة الضربات الجوية وهجمات المسيّرات منذ بداية عام 2026. وأضاف أنه شاهد خلال زيارته إلى الخرطوم دماراً واسعاً طال مباني مدنية، وأن جزءاً من الأضرار لم يظهر له أي مبرر عسكري أو استراتيجي واضح.