مسألة – د.مرتضى الغالي

شهادة مجروحة عن فساد سلطة بورتسودان..!

 

بعض غُرف الدجاج الإلكتروني (حسب التعليمات الواردة لها) أصبحت تتحدث عن فساد «حكومة الأمل» ورموز وسلطة بورتسودان.. ولن يستمع إليها الناس.. فلا شهادة من لصوص على لصوص..!

 

هذه الحملة ليست (لوجه الله) ولا لوجه العدالة.. ولا هي من باب استنكار الفساد.. فهذه الغُرف ورعاتها ومموّلوها يرتعون في الفساد ويخوضون فيه إلى (حد الرُكَب)..!

 

إنما هي حملة ضمن الخلافات الداخلية حول المال والسلطة بين (أصحاب اللعبة) من كيزان وجنرالات وتابعين.. فمن ذا الذي يصدّق (ابتهالات الحرامي) انتظارًا لحلول الظلام؟!.

 

لا تحدثونا عن فساد «حكومة الأمل» وأقرباء البرهان وأصهاره.. أو عن مرتب وبدلات محافظ البنك المركزي.. أو مخصّصات وزير المالية وقراباته.. أو عن الذهب الموجود والمفقود.. (فلا شهادة من نشّال على نشّال)..!

 

مالكم واختفاء الأموال المخصّصة للمجهود الحربي (حرب الكرامة والشهامة)؟! ومالكم وصناعة المسيّرات المقاتلة التي أوكل (المفوّض العام للجهاز الاستثماري) تصنيعها لرجل يملك شركة تعمل في (الآليات الزراعية)، وجعل تمويلها من صندوق مدخرات العاملين؟!.

 

ومالكم والعملات (الحرّة) التي تم إنفاقها على أسفار كامل إدريس الترويحية إلى جنيف وزيورخ.. أو مع بعض خاصته وأبناء عمومته إلى القاهرة والفاتيكان ونيويورك وأكسفورد؟!.

 

ومالكم والإعفاءات المليارية لسماسرة وتجار الجنرالات والكيزان وأقاربهم ومعارفهم من الجمارك والضرائب.. ومن توريد عائد الصادر؟!.

 

مالكم وسرقة الإغاثات والإعانات وخيام النازحين وبيعها في الأسواق وعرضها على أرفف المتاجر بأختامها وديباجاتها..؟!.

 

ومالكم و(شقق القاهرة) وتصريح «نائب الرئيس» مالك عقار بأن (صغار موظفي «حكومة الأمل») اشتروها وتملّكوها في الأحياء الراقية..؟!.

 

ماذا يعني ذلك بالقياس إلى (قصر البرهان في تركيا)؟!.

 

ومالكم وتهريب وبيع أنابيب النفط من ثلاثة مخازن بمدينة الثغر (غير الباسم).. من حوش شركة (…..)؟!.

 

ومالكم والهِبَات والإكراميات التي أعلنت منظمة (…..) أنها بلغت 80% من الأرصدة المخصّصة للخدمات..؟!.

 

مالكم وأطنان الذهب التي تقولون إن (وزير حكومة الأمل) اعترف بعدم توريدها لخزينة الدولة؟! وما لنا نحن إذا كانت جملتها 65 طن ذهب.. (ذهب مع الريح)..؟!.

 

مالكم وفاقد الفساد الحكومي الذي أعلنت عنه سلطة بورتسودان في (البنك الشهير)، واكتفت بإعفاء مديره بعد أن طفح الكيل و(صاحت الديكة)..؟!.

 

ومالكم ومئات ملايين الدولارات التي ضاعت في صفقة السلاح و(عمولات الفريق الحكومي الرسمي) المرافق للمرابية التركية (شميم مافي)..؟!.

 

لن نسمع لرواياتكم عن الفساد.. فشهادتكم (مجروحة) جرحًا بليغًا.. تغيّر وتخثّر وتعفّن وتحول إلى (قيح وصديد).

الله لا كسّبكم..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *