العاطفة والعقل
العاطفة ليست دائمًا
نقيضًا للعقل؛ أحيانًا تكون وسيلة لفهم الإنسان.
حين نشعر بألم الآخر، قد نصبح أكثر قدرة على الرحمة وفهم ما وراء سلوكه.
لكن العاطفة نفسها قد تعمينا!.
قد نتعاطف مع شخص لأنه قريب منا أو من نفس جنسيتنا، أو يشبهنا، فنبرر له ما قد ندينه عند غيره. وقد نفهم ألمه إلى درجة ننسى معها أن هناك شخصًا آخر تضرر من أفعاله!
لذلك، التعاطف وحده لا يكفي للحكم.
نحتاج إلى أن نشعر بالآخر، ثم نسأل: ماذا حدث فعلًا؟ ومن تضرر؟.
ربما النضج ليس في أن نختار بين القلب والعقل، بل أن نجعلهما يعملان معًا:
نفهم دون أن نبرر،
ونرحم دون أن ننحاز،
ونشعر ولكن دون أن نتخلى عن التفكير النقدي.
فالعاطفة قد تكون بصيرة نرى بها الإنسان،
وأيضًا قد تكون عَمًى لا نرى من خلاله إلا من نحب.