منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تشرع في بحث اتهامات استخدام الجيش لـ«الكيماوي»
لاهاي: (ديسمبر)
افتتح المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعمال دورته الـ113 بمقر المنظمة بمدينة لاهاي الهولندية يوم أمس الأول الثلاثاء. وألقت الممثلة الدائمة لآيرلندا لدى المنظمة السفيرة آن ديروين بيانًا باسم الدول الأعضاء من الاتحاد الأوروبي، تناولت من خلاله الاتهامات الموجهة لسلطة قائد الجيش باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب الدائرة في السودان.
وقالت خلال كلمتها: «يُذكّر الاتحاد الأوروبي بقلقه البالغ إزاء المزاعم المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، ولقد عُرض هذا الموضوع على المجلس التنفيذي بموجب المادة التاسعة، الفقرة 4 من الاتفاقية»، وأردفت: «يجب أن تتعامل السلطات السودانية مع هذه الاتهامات بسرعة وموضوعية وشفافية».
وأعلنت ترحيب الاتحاد الأوروبي بتأكيد الأمانة الفنية مراقبتها لجميع الحالات ذات الصلة وأي ادعاءات قد تنشأ بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية، واستعدادها لتقديم المساعدة، إذا طُلب منها ذلك، وفقًا لأحكام الاتفاقية.
من جانبها، استعرضت المديرة العامة للمنظمة في الجلسة الافتتاحية أبرز الملفات المرتبطة بتنفيذ اتفاقية الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك سوريا وأوكرانيا والتقارير الجديدة عن الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية في مناطق النزاع، إلى جانب قضايا التفتيش والتقنيات الناشئة.
وفي إشارة مباشرة إلى السودان، أكدت المديرة العامة أن المنظمة تتابع التقارير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، قائلة: «تواصل الأمانة الفنية مراقبة التقارير الأخرى عن استخدام الأسلحة الكيميائية عن كثب، بما في ذلك في السودان ومناطق النزاع الأخرى»، وطلبت من جميع الدول الأطراف تزويد المنظمة بأي معلومات ذات صلة بهذا الشأن.
وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ(ديسمبر) أن سلطة قائد الجيش تجابه ضغطًا متزايدًا ومتصاعدًا من المنظمة الدولية المختصة التي تملك صلاحيات تحقيق واسعة، وأشارت لاستخدام الاتحاد الأوروبي للمادة (9) من اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، التي تجيز لأي دولة طرف طلب تفسيرات من دولة أخرى وتُلزم المنظمة بمتابعة الأمر.
واعتبروا أن طرح ملف السودان خلال أعمال دورة المجلس التنفيذي للمنظمة يعكس استمرار اهتمام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، بجانب تأكيد الأمانة الفنية مواصلة متابعة التقارير ذات الصلة، منوهين إلى أن الخطوات اللاحقة سترتبط بـ«المعلومات التي تتلقاها المنظمة وما قد يُتخذ من إجراءات في إطار اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية».