تأييد (28) دولة لقرار تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق مقارنة بـ(24) دولة العام الماضي
جنيف: (ديسمبر)
اعتبرت عضو البعثة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان منى رشماوي قرار تجديد ولاية بعثة تقصي الحقائق من قبل مجلس حقوق الإنسان هذا الأسبوع بأكبر عدد من الأصوات المؤيدة حتى الآن، يعكس قلق المجتمع الدولي إزاء التدهور المستمر لأوضاع حقوق الإنسان في السودان، وبمثابة رسائل مهمة بشأن ضرورة وقف الحرب والانتهاكات، والتنبيه إلى الدور الذي يؤديه الدعم الخارجي في تأجيج هذا النزاع، الذي لا حل عسكريًا له.
وشهد قرار تجديد ولاية البعثة الصادر عن مجلس حقوق الإنسان يوم الاثنين الماضي زيادة في عدد الدول المساندة له، بموافقة (28) دولة هذا العام مقارنة بـ(24) دولة في العام السابق، فيما تقلص عدد الدول الرافضة من (11) دولة في العام 2025م إلى (10) دول هذا العام.
وأعربت رشماوي في تصريح خاص لـ(ديسمبر) عن امتنان البعثة للثقة التي جددها المجتمع الدولي بعملهم، ولكل الدول التي أيدت القرار، وللمجتمع المدني السوداني والدولي الذي عمل بجهد حثيث من أجل تجديد ولاية البعثة. وأضافت: «هذه الثقة تضع على عاتقنا مسؤولية كبيرة. ونتطلع إلى تعاون جميع الدول والأطراف، بما فيها حكومة السودان، لتمكيننا من تنفيذ مهمتنا والإسهام في وقف هذه الحرب العبثية والانتهاكات الجسيمة المصاحبة لها».
وجددت عضو البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، في تصريحها لـ(ديسمبر)، الأمل في «أن يكون لعمل البعثة، من خلال تقصي الحقائق وجمع الأدلة وتحديد جذور الانتهاكات، دور إيجابي في دعم بناء سودان يقوم على العدالة والمساواة، وتُصان فيه كرامة كل إنسان وحقوقه، أيًا كان أصله الإثني أو دينه أو جنسه أو انتماؤه السياسي، فالسودان وطن جميع أبنائه وبناته، ومستقبله رهنٌ بأن ينعموا جميعًا بالمواطنة المتساوية والكرامة والعدالة».
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد مدّد يوم الاثنين الماضي، ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان لعام إضافي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار التحقيق الدولي في الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب وجمع الأدلة وحفظها وتحديد المسؤولين المحتملين عنها، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لمحاسبة أطراف النزاع والجهات الداعمة لها.
واعتمد المجلس القرار بأغلبية 28 دولة مقابل رفض 10 دول وامتناع 9 دول عن التصويت، وهي نتيجة أظهرت اتساع التأييد لاستمرار البعثة مقارنة بالقرار الأخير الصادر عن المجلس في عام 2025، عندما أيدت قرار التمديد 24 دولة من أعضاء المجلس مقابل رفض 11 دولة وامتناع 12 دولة عن التصويت.
وسبق لمجلس حقوق الإنسان أن أجاز قرار تشكيل بعثة تقصي الحقائق حول الأوضاع في السودان بعد أشهر من اندلاع الحرب في أكتوبر 2023م، وسمي السيد محمد شاندي عثمان (تنزانيا) رئيسًا للبعثة، وعضوية كل من السيدة جوي إيزيلو (نيجيريا) والسيدة منى رشماوي (الأردن/سويسرا).