تعيين مدير جديد لبنك النيلين أبوظبي.. و(الحفيان) وراء التعيين
إعفاء نازك مهاجر وتعيين ياسر عوض الكريم مديراً لفرع بنك النيلين بأبوظبي
خاص – (ديسمبر)
أصدرت إدارة بنك النيلين قراراً بإعفاء نازك مهاجر من منصب مدير عام بنك النيلين فرع أبوظبي وتعيين ياسر عبد الكريم عثمان بدلاً عنها. وكشفت مصادر من بنك النيلين لـ(ديسمبر) أن مستشار رئيس وزراء سلطة بورتسودان والخرطوم حسين الحفيان يقف وراء قرار تعيين ياسر عوض الكريم في المنصب.
ويمر بنك النيلين عامة وبنك النيلين أبوظبي خاصة بأزمة معقدة بسبب الانفلات المالي وسوء إدارة الموارد وعدم التقيد بالضوابط المصرفية، إلى جانب ما ترتب على حرب 15 أبريل وتدهور العلاقات بين السودان ودولة الإمارات.
وقال مصدر مطلع ببنك النيلين إن مستشار رئيس الوزراء حسين الحفيان هو الذي تولى اختيار المدير الجديد ياسر عبد الكريم لإدارة فرع أبوظبي بدلاً عن المديرة السابقة نازك مهاجر، وطبقاً للمصدر فإن جهات عليا، لم يسمِّها، تدخلت في التعيين من بينها محافظة البنك المركزي آمنة ميرغني.
ويرتبط نفوذ حسين الحفيان بعلاقاته الأسرية بقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بجانب تعيينه مستشاراً لمجلس الوزراء. وينصبّ اهتمام الحفيان على اقتصاد الدولة وإدارة المؤسسات المالية والسيطرة عليها، وقبل الحرب تم تعيين زوجته مناهل يوسف مكي مديرة عامة لبنك فيصل إلا أنها غادرت المنصب بعد الحرب، وسعى في وقت سابق لتعيينها محافظة لبنك السودان المركزي.
وتعتمد الحكومة السودان على بنك النيلين أبوظبي في معاملاتها المالية الدولية وخاصة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021 وبعد اندلاع الحرب التي جرّت على السودان وقادة النظام عقوبات دولية.
وتشدد البنك المركزي الإماراتي في مراقبة بنك النيلين أبوظبي بسبب مضاربات مالية واتهامات بإدارة أموال خاضعة للعقوبات الأمريكية تخص منظومة الصناعات الدفاعية وجهات أخرى مرتبطة بالجيش في السودان، وجرى توقيف عدد من رجال الأعمال السودانيين بسبب تعاملات في هذه الأموال، فضلاً عن إخضاع موظفين للتحقيق والحبس من بينهم المديرة السابقة للبنك نازك مهاجر.
وبحسب متابعات (ديسمبر)، يتصدر بنك النيلين قائمة التعثر في البنوك السودانية، وتدخل رئيس الوزراء سلطة بورتسودان والخرطوم كامل إدريس في حل أزمة بنك النيلين بعد شكوى مواطنين لم يتمكنوا من صرف ودائعهم في البنك، وعين بنك السودان المركزي (3) مديرين عامين للبنك خلال عام واحد، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة.