من هنا يبدأ الطريق.. ومن هنا يبدأ صوت قلم السودان

اعتماد قلم السودان عضواً في القلم الدولي

عواصم: (ديسمبر)

ضمن مقررات المؤتمر الثاني والتسعين للقلم الدولي PEN International الصادرة في 30 سبتمبر 2026، تم اعتماد قلم السودان PEN Sudan عضواً رسمياً في منظمة القلم الدولية. ويتوج هذا الاعتمادَ عملٌ مثابرٌ امتد لقرابة العامين، شارك فيه عدد من الكاتبات والكتّاب والفاعلين الثقافيين السودانيين، إيماناً منهم بأهمية وجود صوت سوداني مستقل داخل الحركة العالمية المدافعة عن حرية التعبير وحماية الكلمة الحرة.

واعتبر يوسف الحبوب، نائب رئيس اللجنة التأسيسية لقلم السودان، في تصريح لصحيفة (ديسمبر) أن انضمام “قلم السودان” للقلم الدولي يمثل انتصاراً للكلمة السودانية في زمن المحو الثقافي، خصوصاً أن هذا الاعتماد التاريخي جاء بنسبة تأييد ساحقة بلغت 94.4%، بناءً على ترشيح من “قلم النمسا” وتزكية من “قلم جنوب أفريقيا”.

ووصف يوسف الحبوب، الشاعر والكاتب المعروف، هذا التطور بأنه ليس مجرد خبر تنظيمي، بل هو ثمرة حلم بدأته د.إشراقة مصطفى حامد منذ عام 2013، وتجدد بعد حرب أبريل 2023 حين وجد الكتاب السودانيون أنفسهم مشتتين بين النزوح واللجوء والمنع.

وكشف نائب رئيس اللجنة التأسيسية لقلم السودان أن المكاتبات الرسمية “بدأت في أغسطس 2024، وفي فبراير 2025 أطلقنا خمس مجموعات مبادرة في عُمان والسعودية ومصر والسودان ومجموعة شباب الكتاب. وقّع عشرون من خيرة كاتبات وكتاب السودان على ميثاق القلم الدولي، وصُغنا دستورنا وخطة عملنا لثلاث سنوات، وأسسنا لجان الكاتبات وسجناء الرأي والكتاب في مواقع الخطر”.

ووصف يوسف الحبوب الانضمام “للقلم الدولي” بأنه يأتي في لحظة مفصلية، حيث تواجه ثقافتنا محاولة محو حقيقية، بعد تدمير أكثر من 90% من المؤسسات الإعلامية، وإغلاق 27 صحيفة، وتشريد مئات الصحفيين، حسب تقرير القلم الدولي لعام 2026.

واعتبر أن رؤية “قلم السودان” تتجاوز التمثيل الدولي للعمل على أربعة محاور: دعم حرية التعبير وحماية الكاتبات والكتاب، خلق مساحات للحوار الثقافي، تعزيز التواصل بين الكاتب السوداني ونظرائه في العالم، وإيلاء عناية خاصة للأصوات التي تواجه التهميش والتهديد.

واختتم يوسف الحبوب، نائب رئيس اللجنة التأسيسية لقلم السودان، حديثه لـ(ديسمبر) مؤكداً أن قلم السودان سيكون بيتاً جامعاً لكل الأقلام السودانية، مستقلاً، يقوم على الحوار والتعدد واحترام الآخر، ويصون الحق في الكتابة والنشر والتفكير الحر. فالدفاع عن حرية التعبير في هذا الظرف هو دفاع عن حق شعبنا في التعبير عن ذاته وصياغة مستقبله.

من جانبه، شدد “قلم السودان” في بيان له بهذه المناسبة على أن تأسيس قلم السودان ليس مجرد انضمام إلى شبكة دولية، إنما هو خطوة نحو بناء فضاء سوداني جامع، يجمع الكتّاب والمبدعين حول قيم الحوار والتعدد واحترام الآخر، ويصون الحق في الكتابة والنشر والتفكير الحر.

واعتبر البيان الصادر في 30 سبتمبر 2026 أن هذا الإنجاز يأتي في لحظة مفصلية من تاريخ السودان، تواجه فيها الثقافة والمعرفة تحديات غير مسبوقة، ويواجه فيها الكتّاب والصحفيون والمبدعون ظروفاً قاسية من الحرب والنزوح واللجوء والانقسام. ومن هنا فإن الدفاع عن حرية التعبير يتجاوز الشأن الثقافي، ليصبح دفاعاً عن حق المجتمع في التعبير عن ذاته وصياغة مستقبله.

وجدد قلم السودان إيمانه بأن الكلمة جسر بين السودانيين وشعوب العالم، وأن الثقافة قادرة على فتح مساحات للحوار حين تضيق مسافات التواصل، وأن تعدد الأصوات ركيزة لبناء مجتمع أكثر انفتاحاً وعدالة.

وأكد البيان أن قلم السودان وانطلاقاً من مسؤوليته التاريخية، سيعمل كمؤسسة فاعلة وموثوقة، تمثل التنوع الثقافي والفكري للسودان، وتعمل باستقلالية ومهنية، وتضع حرية التعبير وكرامة الإنسان في صميم عملها، سيعمل وفي إطار مبادئ القلم الدولي، على دعم حرية التعبير وحماية الكاتبات والكتّاب، خلق مساحات للحوار الثقافي والفكري، تعزيز التواصل بين الكتّاب السودانيين ونظرائهم في العالم، مع إيلاء عناية خاصة للأصوات التي تواجه التهميش والتهديد والإقصاء ومصادرة حقها في التعبير.

نشير إلى أن منظمة “القلم الدولي” تأسست في لندن عام 1921 وتضم اليوم أكثر من 130 مركزاً حول العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *