واشنطن: (ديسمبر)
أعلنت الإدارة الأمريكية، الأحد الماضي، أن الأشخاص القادمين من أوكرانيا والسودان سيتمكنون من الاحتفاظ بحماياتهم الإنسانية المؤقتة في الوقت الراهن، ما يسمح لهم بمواصلة العيش والعمل في الولايات المتحدة. وقالت وزارة الأمن الداخلي إن الإعلان عن مستقبل البرنامجين “سيصدر في الوقت المناسب»، وإن المشمولين بهما سيظلون محميين حتى ذلك الحين.
وجاء في الخبر الذي نقلته «النيويورك تايمز» وشبكة «سي بي إس» أنه كان من المقرر أن ينتهي برنامج «الحماية المؤقتة (TPS)»، المخصص لمساعدة الأجانب الذين لا يمكنهم العودة بأمان إلى بلدانهم بسبب النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية، يوم الاثنين 19 أكتوبر، بالنسبة إلى نحو 100 ألف أوكراني وحوالي 1800 سوداني.
وانتقد رويز موراي، مساعد وزير الأمن الداخلي في إدارة بايدن، القرار قائلًا: “في ضوء النزاعات المسلحة المستمرة في أوكرانيا والسودان، فإن تمديد الحماية المؤقتة هو القرار الصحيح. لكن غياب الوضوح بشأن القرار، بما في ذلك مدة استمرار الحماية، يخلق حالة من عدم الاستقرار الهائلة لحاملي الحماية المؤقتة وأرباب العمل الذين يعتمدون عليهم”.
وقالت صحيفة «النيويورك تايمز» إن الإدارة الأمريكية سمحت كذلك، في الشهر الماضي، للسلفادوريين بالاحتفاظ بحماياتهم من الترحيل في الوقت الحالي. وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوات تتناقض بشكل ملحوظ مع محاولات إدارة ترامب السابقة تفكيك برامج الحماية المؤقتة بسرعة، كجزء من حملتها الأوسع لتقييد الهجرة، حيث أنهت خلال العام ونصف العام الماضيين الحماية عن 13 من أصل 17 دولة كانت مشمولة سابقًا، من بينها أفغانستان وهايتي وفنزويلا. وتأثر بذلك أكثر من مليون مهاجر، وفقد نحو 350 ألف هايتي حماياتهم المؤقتة من الترحيل هذا الصيف، رغم الاضطرابات المستمرة في بلادهم.
وأشار التقرير إلى أن حماية الأوكرانيين أُعلنت أول مرة في عام 2022 بعد الغزو الروسي، وأن عددهم تجاوز 100 ألف حتى مارس 2025، بينما يعود برنامج السودان إلى أواخر التسعينيات، حيث مددته إدارات مختلفة بسبب النزاع المسلح والاضطراب السياسي، وكان نحو 1800 سوداني مشمولين به حتى مارس 2025.
ويرى مراقبون أن قرار الإبقاء على الحماية للأوكرانيين والسودانيين، في الوقت الحالي على الأقل، يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بتقديم بعض المساعدة، لكنه يعكس أيضًا حسابات سياسية معقدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، حيث يواجه الجمهوريون احتمال فقدان السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.