تحذيرات من تفاقم انعدام الأمن الغذائي ومطالبات بتوسيع المساعدات الإنسانية ودعم الموسم الزراعي
أوتاوا: (ديسمبر)
حذّرت 32 دولة والاتحاد الأوروبي من التدهور الخطير للأمن الغذائي في السودان، داعية إلى تحرك دولي عاجل لمنع وقوع المجاعة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الحرب وتعطّل الإنتاج الزراعي وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وجاء التحذير، في بيان مشترك وقعه وزراء خارجية 32 دولة والاتحاد الأوروبي، أن نحو 19.5 مليون شخص، أي ما يعادل 41% من سكان السودان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم خمسة ملايين يعانون من مستويات طارئة من الجوع. كما حذر من احتمال تجاوز عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم 825 ألف طفل، مع توقع تضاعف عدد المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي.
وعزا البيان الأزمة بصورة رئيسية إلى الحرب التي أدت إلى نزوح الملايين وتدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات الصحية والإنتاج الغذائي وسلاسل الإمداد والأسواق، مشيرًا كذلك إلى أن عرقلة المساعدات وتزايد الجفاف في أكثر من نصف البلاد تفاقم الوضع الإنساني.
وطالب الموقعون أطراف النزاع بإزالة العوائق أمام وصول المساعدات وضمان مرورها بصورة آمنة وسريعة ودون قيود عبر جميع المسارات، بما في ذلك الوصول الجوي إلى دارفور وحماية العاملين في المجال الإنساني والمنشآت المدنية والامتناع عن استهداف البنية التحتية الزراعية والغذائية. كما دعوا المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل الإنساني ودعم الموسم الزراعي الشتوي وتعزيز الاستجابات التي تقودها المجتمعات المحلية.
وأكد الموقعون تضامنهم مع الشعب السوداني والمنظمات الإنسانية العاملة في ظروف بالغة الصعوبة، مشددين على أن التحرك الفوري ضروري لإنقاذ الأرواح والحيلولة دون تفاقم خطر المجاعة.
وقّع البيان وزراء خارجية كل من: أستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكندا، وكرواتيا، وقبرص، والتشيك، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وآيرلندا، وإيطاليا، ولاتفيا، ولوكسمبورغ، ومالطا، وهولندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، ورومانيا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، والمجر، إلى جانب المفوضية الأوروبية.