لندن: (ديسمبر)
بالتزامن مع مرور عام على سقوط الفاشر، أعلنت بريطانيا في 26 أكتوبر 2026 عن فرض حزمة سادسة من العقوبات المرتبطة بحرب السودان، تستهدف من يشتبه بارتكابهم فظائع في السودان وشبكات تدعمهم.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب تقرير نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بتمويل من المملكة المتحدة، يكشف حملة ممنهجة من التجويع والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد المدنيين في السودان من كلا طرفي الحرب.
وتهدف الحزمة الجديدة من العقوبات لتسليط الضوء على العنف المروع أثناء حصار الفاشر ومساعدة الناجين لإعادة بناء حياتهم. وتشمل العقوبات 15 من كبار القيادات من كل من قوات الدعم السريع والجيش السوداني للاشتباه بضلوعهم بارتكاب فظائع، بما فيها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
وتشمل قائمة المستهدفين بالعقوبات كل من:
- المصباح أبو زيد طلحة ، قائد كتائب البراء بن مالك
- حسين أبو جلك، قائد في قوات الدعم السريع
- عوض الكريم علي سعيد، لواء بالقوات المسلحة وقائد الفرقة الأولى بالجزيرة
- عبد المنعم عبد الباسط، لواء بالقوات المسلحة
- إبراهيم جبريل عمر «أبو وافي»، قائد بالدعم السريع في قطاع شمال دارفور
- عبد الله علي أحمد، مدير شرطة ولاية الجزيرة
- أحمد برير حاج أحمد، عميد سابق بالقوات المسلحة
- الصديق علي ود الباشا، قائد كتيبة عبد الله جمّاع
- عباس خاطر بخيت، مقدم وقائد بالدعم السريع
- خادم الله خشمين حريكة «شيراز خالد»، قائدة العنصر النسائي بالدعم السريع
- حمدان الكجلي، قائد بالدعم السريع
- عبد الباقي دهب تلبو، عقيد بالدعم السريع
- مصطفى عبد الله أحمد شنيبات، عقيد بالدعم السريع
- النور أحمد آدم «القبة»، لواء سابق بالدعم السريع انضم لاحقاً إلى الجيش
- علي رزق الله «السافنا»، قائد ميداني سابق بالدعم السريع انضم لاحقاً إلى الجيش
وبموجب هذه العقوبات، يمنع سفر المشمولين بها إلى المملكة المتحدة وتجميد أرصدتهم، وفي نفس الوقت ضمان كشف الأهوال التي وقعت في الفاشر لتكون معروفة في العالم.
واعتبر وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، أن الحرب في السودان تسببت في كارثة إنسانية، وأنه وبعد مرور سنة منذ ارتكاب الفظائع في الفاشر، كشفت تحقيقات مولتها المملكة المتحدة استمرار استخدام الاغتصاب والتجويع كأسلحة حرب ضد الشعب السوداني. ووصف المسؤول البريطاني هذه جرائم بأنها “ضد إنسانيتنا ولا بد من محاسبة مرتكبيها، ويجب على جميع الداعمين الخارجيين للطرفين المتحاربين وقف دعمهم”.
وأعلن إد ميليباند عن نية بلاده رصد 5 ملايين جنيه إسترليني دعماً للناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان، وسيمول هذا المبلغ مجموعة من الخدمات والإمدادات للناجيات، بما فيها الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، وخدمات صحة الأمهات، والدعم النفسي الاجتماعي، وتوفير مساحات آمنة للنساء والفتيات.
كذلك سوف تخصص حزمة تبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني لدعم الاستجابة المستمرة للوضع الإنساني التي يزداد تدهوراً في السودان، على خلفية زيادة خطر وقوع مجاعة بسبب الاعتداءات على الأسواق والمراكز الصحية ومخيمات النزوح وغيرها من البنية التحتية، وعرقلة وصول المساعدات، والجفاف بسبب ظاهرة النينيو.
وكشف تقرير آخر نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بدعم من المملكة المتحدة، أن الممارسات الوحشية المستخدمة إبان حصار الفاشر لا تزال منتشرة على مستوى السودان وفي مقدمتها ممارسات الحصار، والاعتداءات بالمسيرات على البنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، والعرقلة الممنهجة لدخول المساعدات – هذه كلها ممارسات مستخدمة باستمرار كأسلحة حرب. كما وثق تسجيل فيديو نشره مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات مقاتلين من قوات الدعم السريع يناقشون غلق إمدادات المياه للفاشر، ومنع التجار من إدخال الأغذية إلى المدينة.
كذلك فإن العنف الجنسي واسع الانتشار، حيث يصف تقرير مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات عمليات اختطاف نساء وفتيات، واغتصابهن بصورة متكررة، واحتجازهن في أوضاع ترقى إلى مستوى العبودية الجنسية.