عطبرة: (ديسمبر)
شهدت مدينة عطبرة، بولاية نهر النيل شمالي السودان، احتجاجات شعبية غاضبة، أغلق خلالها مواطنون عدداً من شوارع المدينة وأحرقوا إطارات السيارات، تنديداً بزيادة تعرفة النقل العام بين مدينتي عطبرة والدامر. وتواجه الولايات السودانية تدهوراً مريعاً في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، يرافقه نقص حاد في إمدادات المواد البترولية والدقيق والدواء، جراء استمرار النزاع المسلح الذي طال تأثيره سلاسل الإمداد ومصادر الطاقة بالمقابل مع الهبوط المستمر لقيمة الجنيه السوداني.
وقفزت تعرفة المواصلات بين الدامر وعطبرة إلى 7 آلاف جنيه للراكب، بالتزامن مع شلل حاد في حركة النقل وإغلاق جزئي لبعض المستودعات والمحطات نتيجة انعدام وشح المشتقات النفطية. وقال مواطنون لـ(ديسمبر) إن الاحتجاجات اندلعت عقب مشادات ونقاشات حادة شهدها موقف المواصلات العامة بين المواطنين وسائقي المركبات، اعتراضاً على هذه الزيادة غير المعلنة التي فرضتها أزمة الوقود.
وفي المقابل، ضرب الغلاء أسواق المدينة التي تضم آلاف النازحين، وسط ارتفاع قياسي في أسعار الإيجارات. وحسب عدد من المستأجرين فإن بعض ملاك المنازل باتوا يطالبون المستأجرين بالدفع بالدولار أو بقيمته الحالية. وتواجه الولاية سلسلة من التراجع على مستوى الخدمات وسوء إدارة وفقاً لمتابعين. وفضّل آلاف النازحين خاصة من مدينتي الخرطوم وبحري عدم العودة لمنازلهم بسبب الصعوبات والعقبات الخدمية في المدينتين.