لجنة المعلمين: نخوض معركة «إضراب النفس الطويل» ونعتزم تعميمه على كل الولايات

المعلمون يطالبون برفع الحد الأدنى للأجور إلى 500 ألف جنيه شهرياً وسداد جميع المتأخرات والبدلات والاستحقاقات

 

عواصم: (ديسمبر)

 

أعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن شروعها في توسعة الإضراب الذي دعت له ونُفِّذ في عدة ولايات ليشمل كل أنحاء السودان، معتبرة أن الإضراب الذي نفذه يوم أمس الأربعاء المعلمون بولاية الخرطوم جزء من «معركة النفَس الطويل»، مشيرة إلى تفاوت المشاركة بين المعلمين في محليات الخرطوم المختلفة، فيما سجلت محلية كرري النسبة الأعلى في إضراب يوم أمس الأربعاء، وسط تدهور غير مسبوق في بنية التعليم بالبلاد جراء التراجع عن الاهتمام بالتعليم وتدني المرتبات وتراجع الصرف على التعليم منذ انقلاب 25 أكتوبر، حتى تراجعه من دائرة الأولويات بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023م.

 

وقال الناطق الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، لـ(ديسمبر) إن السلطات سعت للالتفاف على الحراك النقابي من خلال صرف بعض الفروقات والاستحقاقات المالية المحدودة التي لا تتناسب مع حجم الأزمة ولا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المعلمين، والتي وصفها بأنها «معالجات جزئية ذات أثر آني لا يغيّر من حقيقة الأزمة، جراء تلاشيها السريع أمام الارتفاع المتصاعد والمتزايد على مدار الساعة يومياً في تكاليف المعيشة»، وأضاف: «حقوق المعلمين ليست مبالغ متفرقة تُصرف لامتصاص الغضب، وإنما منظومة متكاملة من الأجور العادلة والاستحقاقات والبدلات التي يجب تنفيذها كاملةً».

 

ووصف الباقر مطالب المعلمين بأنها «واضحة»، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه، وسداد جميع متأخرات المرتبات والبدلات والاستحقاقات، وإصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، وضمان انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، إلى جانب تخصيص 20٪ من الموازنة العامة للتعليم، وضمان تمويل التعليم الحكومي ومركزية مرتبات العاملين به.

 

وأعلن الباقر عن استنفادهم كل سبل المطالبة، من مطالبات ومخاطبات لم تجد أي استجابة فعلية، حيث ظلت حقوق المعلمين معلقة بين قرارات لا تنفذ ووعود لا تجد طريقها إلى الواقع، وأضاف: «لا يعقل أن يُطلب من المعلم أداء رسالته بينما لا يكفي راتبه لتلبية الحد الأدنى من احتياجات أسرته، ولا تتوفر في كثير من المدارس أبسط مقومات العملية التعليمية من كتاب مدرسي وإجلاس وطبشيرة ووسائل تعليمية وصيانة».

 

واعتبر الباقر في تصريحه لـ(ديسمبر) أن المعركة التي يخوضها المعلمون «ليست للأجور فقط، وإنما لبقاء التعليم الحكومي وحماية ملايين الأطفال وحفظ حقهم في التعليم المجاني والجيد.. لذلك لا خيار أمامنا كمعلمين إلا المضي قدماً في التصعيد النقابي المنظم، وتوسيع المشاركة، والتمسك بمطالبنا لحين تحقيقها»، طبقاً لقوله.

 

وتوجه بالتحية لكل المعلمين والمعلمات الذين استجابوا لنداء الإضراب ونفذوه يوم أمس الأربعاء، مؤكداً في ذات الوقت أن تفاوت نسبة المشاركة يوم أمس «ستزيد من عزمهم وتدفعهم لتكثيف تواصلهم وتحركاتهم القاعدية ومضاعفة جهود التنظيم والتعبئة والتواصل مع القواعد بغرض توسعة دائرة المشاركة»، مطالباً جميع المعلمين والمعلمات بالالتزام بجداول الإضراب المعلنة من لجنة المعلمين، بما في ذلك الإضراب المعلن اليوم الخميس 5 نوفمبر، بوصفها سلسلة من تحركات وجولات أطلق عليها «إضراب النفس الطويل».

 

وأكد الباقر في ختام تصريحاته لـ(ديسمبر) أن وحدة صف المعلمين والمعلمات وقوة تنظيمهم يمثلان الأساس لانتزاع حقوقهم، مبيناً أن إضراب «النفس الطويل» الذي تتبعه لجنة المعلمين بكل «صبر وثبات» لا يعد خطوة عابرة، وإنما مسار نقابي سيواصلون السير فيه بإرادة جماعية حتى الاستجابة لتلك المطالب وتحقيقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *