مشاركة دولية واسعة في مشاورات جنيف
جنيف: (ديسمبر)
علمت (ديسمبر) أن المشاورات غير الرسمية التي تجريها وتنظمها منظمة «بروميدييشن» الفرنسية، وبدعم من الخارجية السويسرية، بمشاركة ممثلين عن مكونات بكل من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» والكتلة الديمقراطية، وعدد من الشخصيات وممثلين عن المجتمع المدني، من المقرر أن تنعقد جولتها الجديدة خلال الفترة من 25 وحتى 29 نوفمبر الجاري بمدينة جنيف السويسرية.
وأفادت متابعات (ديسمبر) أن لقاءات جنيف المقرر انعقادها خلال هذا الشهر ستشهد حضوراً إقليمياً ودولياً بجانب الوجود السوداني، بخلاف الاجتماعات السابقة التي كان يقتصر الحضور فيها على الجانب السويسري وجمهورية مصر العربية كممثل للآلية الرباعية، حيث تعتزم عدة جهات الوجود في هذه الاجتماعات، وعلى رأسها ممثلون عن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والنرويج، وممثلون عن الآلية الخماسية التي تضم كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيقاد.
وأشارت مصادر رفيعة ومطلعة، اشترطت حجب أسمائها لـ(ديسمبر)، إلى أن هذا الحضور الكبير يأتي على خلفية ارتفاع وتيرة التنسيق ما بين «الرباعية» و«الخماسية» منذ الاجتماع المشترك بينهما في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، والاتفاق على خارطة طريق موحدة تهدف لتعزيز وإحكام التنسيق بينهما لدفع الجهود السياسية والإنسانية والوصول إلى هدنة إنسانية بغرض خفض العنف وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وتوقعت المصادر أن تعزز تلك المشاركة الدولية الواسعة من فرص التقارب بين المشاركين في هذه المشاورات وفق أجندة تفضي إلى وقف الحرب وتحقيق السلام، وتقود إلى تحول مدني ديمقراطي وتولي سلطة مدنية بكامل الصلاحيات مقاليد الحكم في البلاد، مشيرةً في ذات الوقت إلى أن الوصول إلى أي موقف مشترك حيال هذا الاتجاه سيدعم ويعزز الجهود الدولية والإقليمية لوقف الحرب.
ونوهت ذات المصادر لتنظيم منظمة «بروميدييشن» مشاورات منفصلة في العاصمة الكينية نيروبي في النصف الأول من شهر أكتوبر الماضي، مع ممثلين لتحالف «تأسيس» الذي يضم الحلفاء السياسيين للدعم السريع، بهدف التعرف على رؤيتهم لحل الأزمة في السودان، وأشارت تلك المصادر في ذات الوقت إلى أن هذه الخطوة لم تَلِها مؤشرات تظهر وجود نية لضم تحالف «تأسيس» إلى المشاورات مع بقية القوى الأخرى في مرحلة لاحقة.
إلا أن مصدراً سياسياً مطلعاً أوضح لـ(ديسمبر)، مشترطاً حجب اسمه، أن مسألة ضم ممثلين عن تحالف «تأسيس» سبق أن طُرحت عدة مرات بعد فك الارتباط بتنسيقية القوى المدنية الديمقراطية «تقدم» واختيار مكونات منها التحالف مع الدعم السريع في «تأسيس»، لكن أطرافاً ممثلة لمكونات الكتلة الديمقراطية أبدت رفضاً لأي اجتماع مشترك يجمعهم مع «تأسيس».
وطبقاً لذات المصدر السياسي المطلع، فقد تم الاتفاق على أن تتم مشاورات غير رسمية بمشاركة ممثلين عن أطراف من «صمود» و«الكتلة»، تليها مشاورات بمسار ثانٍ تحت رعاية وتنظيم «بروميدييشن» تجمع ممثلين من «صمود» والقوى المناهضة للحرب و«تأسيس» حول ذات القضايا.