مسألة
د.مرتضى الغالي
تجاوز أسوار الكرامة..!!
إعلام الكيزان، أجارك الله، إعلام مقزز ومُقرف، يسيل صديداً من جميع مخارجه..! وأغلب روّاده من (المؤجرين والمرتشين).. ومعظمهم ليسوا من فئة (الإخونجية التنظيمية الفاسدة).. وتعجب كيف اجتمعت بالجملة والمفرّق كل هذه (السواقط واللواقط) على صعيد واحد..!!
هو ليس إعلام، إنما ترّهات وضلالات وأكاذيب وافتراءات وشتائم وسخائم وركاكة وسوقية وبذاءات (مفككة الأوصال).. وكل هذا (الخميم والرميم) لا يكشف سوى عن مبلغ سوء الأدب وعدم الحياء وانحراف التربية و(خبث المنبَت)!.
كثيرون من هؤلاء ليس للواحد منهم في هذه الدنيا من شغل ومشغلة غير (أن يمسح عينيه من النوم) ليبدأ بث تفاهاته وخطرفاته ضد القوى المدنية: فهي التي أشعلت الحرب، وهي التي تتواطأ مع الدعم السريع، وهي صاحبة الاتفاق الإطاري السبب في الحرب والتدخل الخارجي..!! هكذا قضى حكم هؤلاء النكرات.!
ذلك الاتفاق الذي وقعه البرهان، والذي قدمت فيه هذه القوى المدنية تنازلات كبرى فقط من أجل منع وقوع الحرب!.
هل قرأ أحد هؤلاء البهلوانات بنود الاتفاق؟
ولماذا يقرؤه؟! إنه أجير يكتب بالقطعة ومكلّف بفتح (نافذة البذاءة) يومياً.. ومن ثمّ يشرع في إسهال متعفّن نتن الرائحة أهون منه الكوليرا و(الدسنتاريا الشرجية)!!.
كيف تكون القوى المدنية هي التي أشعلت الحرب؟ كم تملك الحرية والتغيير من الدبابات والراجمات والمسيّرات و(طائرات السوخوي) حتى تشعل الحرب؟!.
ثم لماذا تدعون إلى مواصلة حرب أشعلتها قحت؟!
هؤلاء الرجرجة للأسف معهم حفنة من المثقفين (على رأسهم عبدالله علي إبراهيم ونبيل أديب وأمجد فريد ومحمد وداعة وإبراهيم الأمين وأصحابهم) تعجب كيف أصبحوا داعمين لمواصلة الحرب ومستشارين لقائد انقلاب أزهقت حربه اللعينة أرواح الآلاف وطردت 14 مليون ودمّرت البلاد و(جعلت عاليها واطيها).. وأحالت كل بيت سوداني إلى مأتم ومقبرة مفتوحة!!.
إنهم جزء من هذا الإعلام الضلالي الفاسد.. يوفّرون له الوقود والأمباز.. وهم يرقصون الآن مع الكيزان على أشلاء الوطن بالتنورات المزركشة…!
طبعاً هناك أكثر من طريقة للخروج من أسوار الإنسانية والكرامة (خروجاً بغير عودة).. ولكن أسوأ هذه الخيارات أن تدعو لمواصلة حرب وأنت تعلم أن وقودها مواطنوك وأهلك وذووك وأطفالك، وعاقبتها تدمير بلدك وتحويله إلى خرائب وأطلال..!!
نعم يا شاطر، القوى المدنية هي التي أشعلت الحرب وقصفت المدنيين بالبراميل وهي التي فرشت البساط الأحمر للدعم السريع..!
نعم، القوى المدنية و(ليس ياسر العطا) هي التي انحنت بنياشينها لحميدتي “بالملابس المدنية” بمعدل 60 درجة (على حساب فيثاغورث).. وهي التي تقتل شباب المقاومة وتقيم محاكم الميدان لإعدام ناشطي التكايا!!.
الله لا كسّبكم.