تداعيات الصراع في “هجليج”… “انسحاب” الجيش و”سيطرة” الدعم و”خروج” الصين

تقرير: المحرر السياسي

أعلنت قوات الدعم السريع صباح يوم الاثنين الماضي 8 ديسمبر الجاري سيطرة قواتها على منطقة اللواء (90) وحقول إنتاج هجليج النفطية. ورويداً رويداً بدأت تتضح الملامح الكاملة لهذا الأمر بأنه تم إثر حدوث تفاهمات من الإدارة الأهلية بالمنطقة وبمشاركة جنوب السودان، انتهت بفتح ممر آمن لقوات الجيش الموجودة بالمنطقة وإجلاء كل العاملين بالحقل وأسرهم الذين وصلوا جميعاً إلى جنوب السودان.

جاء التطور العسكري بسيطرة الدعم السريع على المنطقة بعد إكمال سيطرتهم على الفرقة (22) ببابنوسة التي ظلت محاصرة لما يقارب العام ونصف، وأتضح أن القوات العسكرية التابعة للجيش الموجودة بمقر الفرقة (22) انسحبت بقيادة العميد حسن درموت إلى هجليج، وظهر ضمن القوات التي وصلت إلى بونتي بجنوب السودان. وفي سياق متصل انتشرت قوة مشتركة من الدعم السريع وجيش دفاع جنوب السودان في منطقة هجليج النفطية.

تعرضت المنطقة يوم أمس الأول الثلاثاء لهجوم بطائرة مسيرة على مقر احتفال خطابي جماهيري، وأفادت المصادر غير الرسمية عن مقتل وإصابة أكثر من ستين شخصاً أبرزهم العمدة حمدان جار النبي وعدد من قيادات الإدارة الأهلية لقبيلة المسيرية، بالإضافة للمغني إبراهيم إدريس صاحب أغنية “كروزر حوامة” واسعة الانتشار التي تمجد قوات الدعم السريع، وتم الإعلان عن مصرع ثلاثة جنود تابعين لجيش جنوب السودان ضمن هذا الحادث.

 

تفاصيل الاتفاق

شهد يوم أمس الأربعاء وصول وفد عسكري رفيع المستوى من جيش دفاع جنوب السودان لمنطقة هجليج بقيادة رئيس أركان الجيش الفريق أول بول نانق. ونقل موقع جوبا 24/7 الإخباري عن مصدر عسكري رفيع قوله إن جوبا أبلغت بورتسودان بالترتيبات الجارية، والتي تنص على انسحاب الدعم السريع من محيط حقل هجليج النفطي على أن تتولى وحدات تابعة لجيش جنوب السودان المسؤولية الكاملة لتأمين وحماية المنشآت النفطية في المنطقة.

وأضاف موقع (جوبا 24/7) نقلاً عن ذات المصدر قوله بأن وفداً أمنياً رفيع المستوى من جنوب السودان من المقرر أن يزور بورتسودان في الأيام القادمة بغرض إجراء مشاورات مع سلطة بورتسودان حول التنسيق الأمني والتطورات في هجليج وإجراءات إعادة ضابط وجنود الجيش السوداني المنسحبين من منطقة اللواء (90) بهجليج الذين وصلوا إلى منطقة بونتي بجنوب السودان.

 

مصالح جوبا النفطية

تكتسب منطقة هجليج النفطية أهميتها بالنسبة لجنوب السودان باعتبارها تقع ضمن الخط الأول الناقل لإنتاج نفط ولاية الوحدة المقدر بـ62 ألف برميل يومياً، ويمر هذا الخط بمصفاة الجيلي شمال الخرطوم ويصل حتى موانئ التصدير بالبحر الأحمر. أما الخط الثاني الناقل لنفط الجنوب سوداني فهو المخصص لنقل إنتاج أعالي النيل وعدارييل والذي تبلغ طاقته الإنتاجية حوالي 100 ألف برميل يومياً، ويمر بمناطق الجلبين وأم دباكر والعيلفون وصولاً إلى موانئ التصدير في شرق السودان.

حسب الاتفاق المبرم بين دولتي السودان فإن تكلفة العمليات الفنية لمعالجة ونقل البرميل الواحد لجنوب السودان في الخطين تبلغ 14 دولاراً للبرميل الواحد.

تأثر خط النقل المرتبط بنفط أعالي النيل بالحرب، حيث توقف عن العمل كلياً اعتباراً من فبراير 2024م وحتى نهاية مايو 2025م، وتم استئناف تشغيله في يونيو 2025م. تعرض هذا الخط الناقل للتجميد بسبب عدم تشغيل محطات الكهرباء لاستهداف شحنات الوقود الخاصة بتشغيلها، مما أدى لحدوث إغلاق بمنطقة جبل أم علي، وتمت معالجة الأمر وتشغيلها عبر صيانته باللجوء للتسخين واستخدام مواد كيميائية لتنظيفه.

 

شد وجذب

من المهم ربط السياق العام والوقائع التي شهدتها البلاد وما ترتب عليها من توقف صادر نفط جنوب السودان بالمعطيات العسكرية. فبالنظر لتاريخ تعطل الخط الناقل لعدارييل في فبراير 2024م نجده ذا ارتباط مباشر بالتطورات الميدانية. فخلال تلك الفترة كان الدعم السريع مسيطراً على مساحة واسعة من مناطق عبور هذا الخط في ولايتي الجزيرة والخرطوم، أما ميقات إعادة تشغيل الخط فمن الواضح أيضاً ارتباطه بتطورات ميدانية في مايو 2025م ببسط الجيش والمجموعات المتحالفة معه سيطرتهم على كامل ولايتي الجزيرة والخرطوم في مارس 2025م.

خلال تلك الفترة ترددت أنباء عن وجود مقترح يمنح بورتسودان ثلثي عائدات الصادر على أن يمنح الدعم السريع الثلث نظير سماحه بمرور وتأمين النفط في الأراضي التي يسيطر عليها. ورغم أن قائد الجيش وافق في بداية الأمر لكنه عطل هذا الأمر بشكل فعلي، مع استمرار شن الهجمات الجوية على ناقلات الجازولين المخصص لتشغيل المحطات الكهربائية، الأمر الذي ترتب عليه فعلياً وقف العمل بالخط كلياً. ولم تشرع بورتسودان في صيانة وتشغيل الخط إلا بعد اكتمال سيطرتها الكاملة على مناطق مرور خط الأنابيب بشكل كامل، وهو ما جعلها تستحوذ بشكل كلي على مناطق مرور الخط الناقل لبترول عدارييل.

شهد تشغيل الخط الناقل من عدارييل صوب العيلفون وصولاً لموانئ التصدير على البحر الأحمر شداً وجذباً بين جوبا وبورتسودان خاصة بعد إعلان الثانية وقف عمليات التصدير بسبب “ظرف قاهر يحول دون تنفيذ النقل”. وبعد استعادة الجيش للسيطرة على وسط السودان والعاصمة اقترحت بورتسودان استئناف عمليات التصدير، إلا أن جوبا اشترطت أن يتم هذا الإجراء بناء على خطاب رسمي مرسل من بورتسودان يعلن ويؤكد زوال الظرف القاهر المانع، وبعد تنازع بين الطرفين وافقت سلطة بورتسودان على كتابته بشكل رسمي.

في هذا السياق فإن مصادر على علم بتفاصيل المباحثات بين بورتسودان وجوبا أبلغت (ديسمبر)، بعد اشتراطهم حجب صفاتهم، بأن مقصد جوبا ومطالبتها بخطاب رسمي يعلن زوال الظرف القاهر الناتج عن الحرب هو إلزام بورتسودان مستقبلاً بعدم استغلال أو توظيف مسألة تصدير النفط وإيقافه كورقة سياسية، بعدما أقروا رسمياً بانتهاء الظرف القاهر الناتج عن الحرب.

على ذات الصعيد اعتبر خبير نفطي في معرض إجابته على استفسارات لـ(ديسمبر) حول تداعيات سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة هجليج، بالقول إن حقل هجليج هو أحد حقلين نفطيين في شمال السودان ما يزالان يعملان حتى تاريخ سيطرة مليشيات الدعم السريع عليهما، وهما حقلا (هجليج) و(بامبو).

وأوضح الخبير النفطي أن منطقة هجليج تضم منشآت المعالجة المركزية للخام المنتج في شمال وجنوب السودان، حيث يقدر إنتاج جنوب السودان في حقول يونتي وثرجاث بحوالي 60 ألف برميل يومياً.

وتوقع الخبير النفطي في تعليقه لـ(يسمبر) أن تتوقف كل أنشطة الإنتاج والمعالجة للخام بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المنطقة، خاصة بعد ما رشح عن إجلاء للعاملين إلى ولاية الوحدة (يونتي) بجنوب السودان، معرباً عن مخاوفه من تعرض الحقل للتخريب وسرقة الممتلكات، كما حدث في حقل بليلة بمربع (6) وغيره من المنشآت.

وأكد الخبير النفطي أن توقف الإنتاج في حقل هجليج ووحدات المعالجة المركزية سيسبب خسائر كبيرة لدولتي السودان وجنوب السودان، خصوصا أن تعريض المنشآت والآبار البترولية لتوقف مفاجئ سيلقي بأعباء فنية ومالية كبيرة عند إعادة التشغيل.

 

تراجع الإنتاج

تظهِر الأرقام الرسمية ارتفاعاً في حجم الإنتاج في حقول البترول السودانية خلال المرحلة الانتقالية، بعد تراجعه في الفترة التي تلت إسقاط حكم الرئيس المعزول عمر البشير. حيث عاود الارتفاع مجدداً خلال الحكم المدني الديمقراطي مسجلاً في 25 أكتوبر 2021م 57.5 ألف برميل يومياً، مع استصحاب المشاكل الأمنية بالحقول كالسرقات وتوقيف العمل ببعض الحقول والتخريب الذي طال العمل بالمنشآت النفطية أثناء التشغيل في الحقول المختلفة، مع وجود الأجهزة الأمنية ضمن مخططات إعاقة الانتقال المدني الديمقراطي.

رغم تلك المعوقات فإن خطة تطوير القطاع النفطي وزيادة الإنتاج المجازة في الأول من أغسطس 2021 نجحت في رفع الإنتاج خلال الأشهر الثلاثة الأولى بزيادة يومية قدرها 4,500 برميل حيث زاد الإنتاج من 53 ألف برميل إلى 57 ألف برميل، ومن المقرر أن يصل إلى 63 ألف برميل في نهاية يناير 2022 وفق خطة الأشهر الستة الأولى.

طبقاً لتلك الخطة فإن الإنتاج الكلي في نهاية 2023م كان من المقرر أن يصل إلى 85 ألف برميل، وبلوغ مصفاة الجيلي طاقتها التشغيلية القصوى بعد إضافة 15 ألف برميل يومياً من نفط جنوب السودان خصماً من قيمة مستحقات عمليات نقل ومعالجات نفطه الخام عبر الأراضي السودانية.

من المهم الإشارة إلى أن الخطة بنيت على الحد الأدنى وباستخدام الموارد الذاتية بعد تحرير أسعار الوقود ورفع الدعم، بالإضافة لخطط أخرى موازية عبر جذب مستثمرين للحقول المنتجة والخالية.

تراجع الإنتاج النفطي لهجليج بعد انقلاب 25 أكتوبر بشكل ملحوظ، وسجل قبل بداية الحرب إنتاجية تتراوح ما بين 40-42 ألف برميل في اليوم، وبحسب خبير نفطي استطلعته (ديسمبر) فقد تقلصت الكمية بعد الحرب إلى 15-22 ألف برميل في اليوم بعد توقف كل الحقول النفطية ما عدا حقلي هجليج وبامبو.

الآن وبعد سيطرة الدعم السريع على هجليج فإن هذه الإنتاجية نفسها فقدت بتوقف الإنتاج تماماً، بالإضافة لفقدان عائدات نقل حوالي 60 ألف برميل يومياً من إنتاج الجنوب الذي تتم معالجته في هجليج وينقل على نفس خط الأنابيب، هذا بخلاف أضرار الإيقاف على المنشآت وخط الأنابيب.

 

خسائر مالية سنوية

بعد سيطرة الدعم السريع على هجليج فإن سلطة بورتسودان ستفقد هذه الكمية المتقلصة، بالإضافة لفقدان عائدات نقل حوالي 60 ألف برميل يوميا من إنتاج الجنوب، بالإضافة للأضرار الناتجة من الإيقاف على المنشآت وخط الأنابيب.

تشير تقديرات غير رسمية إلى أن خسائر سلطة بورتسودان من قيمة الإنتاج باحتساب سعر البرميل بستين دولاراً ستكون في حدود مليون و200 ألف دولار يومياً، وهو ما يعادل 438 مليون دولار سنوياً خسائر قيمة تصدير نفط هجليج.

تضاف لتلك الخسائر قيمة مرور ومعالجات نفط جنوب السودان عبر خط نقل هجليج من حقول الوحدة لعدد (62) ألف برميل يومياً التي تقدر قيمتها السنوية بـ316 مليون دولار، وهو ما يجعل تقديرات الخسائر السنوية الكلية في حدود 754 مليون دولار.

 

خروج الصين

استبقت عملية سيطرة الدعم السريع على هجليج مخاطبة شركة (CNPC) التي لعبت الدور الأكبر في عمليات تطوير وإنتاج البترول السوداني، وهي الآن تمتلك 95% من أسهم شركة بتروإنرجي لوزارة نفط سلطة بورتسودان طلبت فيه إنهاء الاتفاق الخاص بالعمل والاستثمار في حقول مربع (6) المكون في الوقت الحالي من سبعة حقول هي (بليلة/الفولة/موقا/جيك/كيا/حديدة وسفيان)، حيث تمتلك حكومة السودان نسبة خمسة في المائة من هذه الشركة باسم شركة سودابت.

لعل التزامن بين إرسال خطاب إنهاء الاتفاقية الخاصة بالعمل في تلك الحقول وسيطرة الدعم السريع على حقول هجليج هو الذي جعل البعض يربط بين هذين الأمرين، في حين أن الأمر تزامن بين الحدثين إذ إن الموقف الخاص بالشركة الصينية متعلق بمعطيات أخرى.

واتفق الخبير النفطي، الذي سبق أن نقلنا إفاداته أعلاه، مع هذا الأمر، مبيناً أن قرار الشركة الصينية ليس نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة بمنطقة هجليج، لكنه استدرك قائلاً إن اندلاع الحرب ونتائجها هي الدافع الأساسي لقرار الشركة الصينية بإيقاف أعمالها نهائياً في السودان، حيث إن حقولها متوقفة من الإنتاج منذ أكتوبر 2023م وحصل فيها تخريب ودمار وسرقات كثيرة.

في هذا السياق فإن المدير العام لشركة سودابت خلال الفترة الانتقالية وحتى انقلاب 25 أكتوبر المهندس أيمن محمد أحمد أبوجوخ أشار لخلفيات متعلقة بهذا القرار على رأسها تراكم المديونيات على الحكومة منذ بعد انفصال الجنوب، حيث عمدت الحكومة السودانية لأخذ إنتاج الشركات لتغطية احتياجات الاستهلاك المحلي وبيعه بالسعر المدعوم.

وقدر مديونيات الشركة الصينية حسب مطالبات الشركات، وهي خاضعة للمراجعة من قبل وزارتي النفط والمالية، بحوالي 2.3 مليار دولار، أما الماليزية بتروناس فقدرها بحوالي أكثر من مليار دولار، أما الشركة الهندية فإن مديونياتها قدرت بحوالي 900 مليون دولار، وهو ما يجعل تلك المديونيات إجمالاً في حدود أكثر من أربعة مليارات دولار.

 

عقد لا نهائي

رغم قول أبوجوخ إن خروج الصين من سوق الاستثمار في النفط بالسودان خسارة باعتبارهم الوحيدين المتاحين والموجودين رغم الظروف التي يمر بها السودان، لكنه أشار في المقابل إلى أن قرار الشركة الصينية أخرج السودان من ورطة عقد غير مسبوق وقع معها وزير الطاقة والنفط السابق عوض الجاز.

منح ذلك العقد الشركة الصينية حق الاستكشاف في مربع (6) لمدة عشرين عاماً من المقرر أن تنتهي بنهاية العام 2026م، لكن الجزء غير المسبوق في هذا العقد هو “النص على حق الاستئناف والانتفاع ليس لكل حقول المربع لمدة عشرين عاماً وإنما لذات المدة لكل حقل على حدة منفرداً”. وهنا يضيف أبوجوخ: “العشرين سنة التي تنتهي في 2026م تشمل حقل بليلة أما بقية الحقول العاملة ضمن هذا المربع فإن مواقيت النهاية لكل واحد منها بموجب هذا العقد تنتهي بعد مرور عشرين عاماً على بداية الاستكشاف والإنتاج في الحقل، ولهذا السبب فإن هذا عقد لا نهائي مفتوح الأجل لا يعلم أحد متى ينتهي”.

 

وكشف أبوجوخ عن مشاورات جمعت الجهات السودانية المعنية بالنفط خلال المرحلة الانتقالية من وزارة نفط وشركة سودابت مع الجانب الصيني من أجل تعديل هذا الاتفاق باعتباره “لا نهائياً ومفتوحاً”، بالإضافة إلى حثهم على العمل على زيادة الإنتاج والاستكشاف خاصة بعد رفع الدعم، حيث كان من الممكن الإيفاء بالتزاماتهم من عائدات الإنتاج، إلا أن الجانب الصيني تمسك بحقه في رفض التعديل وتمسكه بالالتزام بالاتفاق كما هو دون تعديل، مشيراً في ذات الوقت إلى أن هذا العقد لا يوجد فيه نص يلزمهم بالاستكشاف في كل مكان وزيادة خطط الإنتاج إلا بـ10% فقط من الخطة المقدمة بواسطتهم والتي أصبحت ضئيلة جداً خلال السنوات الأخيرة وتدهور إنتاجهم بصورة كبيرة.

وطبقاً لأبو جوخ فإن أحد العوامل السلبية التي ترتبت على هذا الاتفاق هو “تلكؤ الجانب الصيني بسبب تراكم الديون في الإسراع في عمليات الاستكشافات في المنطقة وزيادة الإنتاج وإدخال حقول جديدة إلى دائرة الإنتاج، طالما أنهم يستفيدون من أي حقل بعد تشغيله لمدة عشرين عاماً في أي حال من الأحوال”.

وأوضح أن الحقول الموجودة في مربع (6)، الذي يضم في الوقت الحالي (7) حقول نفطية، مبشرة ولها مستقبل استثماري، وبالإمكان أن يعود بالنفع الكبير لصالح البلاد، وسيكون من حق حكومة السودان البحث عن شركاء جدد لتمويل عمليات الإنتاج، مشيراً في ذات الوقت إلى وجود الكوادر الفنية والإدارية السودانية القادرة على تشغيل وإدارة تلك الآبار والحقول إذا اقتضى الأمر ذلك، مبيناً في ذات الوقت أن المعضلة الراهنة باتت تتمثل في الحرب التي يتوجب وقفها لإعادة تشغيل ثم تطوير العمل في القطاع النفطي بالسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *