(صمود) تواصل جولتها في (برلين) وتختمها في (لندن)

 

تقرير: (ديسمبر)

 

شهدت العاصمة البريطانية لندن ختام الجولة الأوروبية التي نظمتها قيادة التحالف المدني لقوى الثورة (صمود) التي شملت عدة دول، من بينها فرنسا والنرويج وألمانيا وهولندا. وكان وفد (صمود) قد اختتم زيارته للعاصمة الألمانية برلين أواخر الأسبوع الماضي برئاسة رئيس التحالف دكتور عبدالله حمدوك وعدد آخر من قيادات التحالف. حيث عقد الوفد لقاءات مهمة كان أبرزها مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، السيدة ريم العبلي رادوفان.

 

قدم وفد (صمود) خلال ذلك اللقاء رؤيته حول الحرب وما خلَّفته من انتهاكات وكارثة إنسانية. من جانبها جددت الوزيرة التزام بلادها بدعم الانتقال الديمقراطي في السودان، ومساندة القوى المدنية الرافضة للحرب، وأعلنت تقديم الحكومة الألمانية مبلغ 150 مليون يورو إضافية لمساعدة اللاجئين السودانيين بدول الجوار، وأشادت بجهود تحالف (صمود) في التواصل المستمر والمثابرة من أجل الحد من آثار الحرب.

 

وأطلعت الوزيرة الوفد على تنسيق وزارتها الوثيق مع وزارة الخارجية الألمانية لضمان نجاح مؤتمر السودان الذي تعتزم الخارجية الألمانية تنظيمه شراكة مع المملكة المتحدة وفرنسا في أبريل المقبل.

 

على صعيد متصل عقد وفد ترأسه رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالتحالف أ.بابكر فيصل، وعضوية الناطق الرسمي د.بكري الجاك، وعضو المكتب التنفيذي المهندس خالد عمر يوسف، والقيادي بفرعية صمود بألمانيا المهندس وليد الريح اجتماعاً مع عدد من أعضاء البرلمان الألماني، ممثلين عن لجنة العلاقات الخارجية ولجنة حقوق الإنسان وقضايا السلام، لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان في ظل الحرب المستمرة والكارثة الإنسانية المتفاقمة.

 

وأكد أعضاء البرلمان الألماني، المشاركون في الاجتماع، توافقهم مع رؤى (صمود) التي قدمت خلال الاجتماع وعزمهم على زيادة فعالية الموقف الألماني تجاه إثارة قضية الحرب بالسودان والدعوة لوقفها على المستوي الوطني أو أوروبياً. كما شددوا على أهمية الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، وبناء علاقة ألمانية-سودانية قائمة على شراكة استراتيجية مستقبلية، مع التأكيد على دعم القوى الديمقراطية المدنية، واستئناف مسار الانتقال الديمقراطي ورفض العسكرة والانقلابات.

 

وضمن الفعاليات المصاحبة للزيارة أجرت الصحفية الألمانية أندريا بوم، المتخصصة في الشؤون السياسية الإفريقية بصحيفة (Die Zeit) واسعة الانتشار، لقاءً صحفياً مطولاً مع رئيس تحالف (صمود) دكتور عبدالله حمدوك والناطق الرسمي باسم التحالف دكتور بكري الجاك. كما ألقى الجاك أيضاً الكلمة الافتتاحية لفعالية للتضامن مع ضحايا حرب السودان تحت عنوان “حرب السودان: دماء ودموع”، نظمته منظمة أمبايا في مدينة هانوفر، بجانب مشاركته في سمنار عن الحرب في السودان وما خلفته من كوارث على الصعيد الإنساني ضمن ذات الفعالية برفقة أعضاء في البرلمان الفيدرالي والبرلمان المحلي وخبراء في الشأن الإفريقي.

 

الطريق إلى (لندن)

على غير العادة فإن وفد تحالف (صمود) اختتم فعاليته في العاصمة البريطانية لندن التي مثلت المحطة الأخيرة لتلك الزيارات من خلال تنظيم وعقد ندوة جماهيرية يوم السبت الأول من فبراير. وأشار مراقبون إلى أن هذه الفعالية مثلت التحدي الأكبر للزيارة لوجود محاولات لتخريبها وتعطيلها والتشويش عليها، وهو الأمر المستمر والمتواصل حتى بعد انعقادها.

 

وشمل نشاط وفد (صمود) برئاسة دكتور حمدوك لقاء مع الشابين الجنوب سودانيين قيل وجون ملوال، اللذين قطعا مسافة 900 ميل خلال شتاء قارس في رحلة استغرقت 33 يوماً سيراً على الأقدام بغرض التعريف بحجم معاناة الحرب في السودان والدعوة للسلام وجمع تبرعات لبناء مدرسة للأطفال السودانيين في معسكرات اللاجئين بشرق تشاد.

وحمل قيل وجون رسالة لتحالف (صمود) مفادها أن يستمروا في جهودهم لحين الوصول لسلام يوقف الحرب، وأكدا استمرار الأواصر بين السودانيين في الجنوب والشمال كشعب واحد في بلدين.

 

وخاطب عدد من أعضاء الوفد مساء ذلك اليوم ضمن فعالية استضافتها مجموعة UNA-UK اللقاء الذي جمعهم بعدد من منظمات المجتمع المدني البريطاني والمهتمين بالشأن السوداني.

 

حفل اليوم الأخير لزيارة وفد (صمود) بعدد من اللقاءات الرسمية، وعُقد صباحاً بمبنى البرلمان البريطاني اجتماع ترأسه حمدوك بعضوي مجلس اللوردات البارونة جويس أنالي، واللورد ديفيد إلتون، تلته مخاطبة وفد (صمود) بقيادة حمدوك جلسة خاصة بالبرلمان البريطاني نظمتها المجموعة البرلمانية للسودان وجنوب السودان، ترأستها النائبة البرلمانية والوزيرة السابقة أناليز دودز، وحضرها عدد مقدر من أعضاء مجلسي العموم واللوردات من مجموعات سياسية مختلفة.

ظهر ذات اليوم عقد لقاء رفيع المستوى مع وزيرة شؤون التنمية الدولية البريطانية البارونة جيني تشابمان ووزير الدولة بوزارة الخارجية النرويجية السيد أندرياس كرافيك، حيث أكد الوزيران تنسيقهما المحكم مع كافة مبادرات السلام ولا سيما المبادرة الرباعية، معربين عن أملهما في إقرار هدنة إنسانية عاجلة تقود لحل سياسي سلمي للصراع. قام بعدها الوفد بمخاطبة حلقة حوارية بالمعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” أمَّها عدد مقدر من الدبلوماسيين وصناع السياسات البريطانيين والمهتمين بالشأن السوداني.

 

اختتم اليوم الأخير بعشاء عمل بالبرلمان استضافه رئيس كتلة الديمقراطيين الليبراليين بمجلس اللوردات اللورد جيرمي بيرفيس، وضم عدداً من البرلمانيين المهتمين بالسودان.

من جانبه نشر عضو الوفد وعضو المكتب التنفيذي لـ(صمود) ونائب رئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس خالد عمر يوسف على صفحته بـ(فيسبوك) في ختام تلك الزيارة أن خلاصة تلك الجولة الأوروبية “أن مشروع الحرب والدمار في بلادنا إلى زوال، وأن السلام قادم لا محالة على هدى قيم ومبادئ ثورة ديسمبر المجيدة التي لن ينقطع مسارها مهما تكالب عليها المتربصون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *