ترحيب واسع بفوز نقابة الصحفيين بجائزة اليونسكو لحرية الصحافة 2026
اليونسكو: السودان “بقعة صمت” يعيش فيها جزء كبير من السكان في فراغ معلوماتي
رصد: (ديسمبر)
“أبدى أعضاء نقابة الصحفيين السودانيين شجاعة استثنائية وتفانياً راسخاً لا يتزعزع. لم تثنهم التحديات الجسيمة عن العمل الدؤوب لتقديم معلومات دقيقة ومنقذة للحياة إلى مجتمعاتهم المحلية وهي في أمسِّ الحاجة إليها. ويُعد التزامهم مثالاً ملهِماً لنا جميعاً وخدمةً أساسيةً للحقيقة والمساءلة والسلام”
المدير العام لليونسكو، خالد العناني

“هذه الجائزة ليست مجرد اعتراف بنقابة الصحفيين السودانيين فحسب، بل هي أيضاً تكريم وإشادة بسائر الصحفيين السودانيين الذين يواصلون الدفاع عن الحقيقة وعن حرية الصحافة في ظل ظروف بالغة الصعوبة والخطورة. وتؤكد الجائزة من جديد الدور المحوري الذي تؤديه الصحافة المستقلة في صون القيم الديمقراطية وحمايتها، وفي إيصال وإعلاء أصوات المدنيين المتأثرين بالحرب”
نقيب الصحفيين، عبد المنعم أبو إدريس

أعلنت اليونسكو في يوم الخميس 30 أبريل 2026 عن منح نقابة الصحفيين السودانيين جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، تقديراً لدورها في إدانة الاستهداف المتعمد للصحفيين في سياق النزاع الجاري في البلاد.
ونوهت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم إلى أن النقابة وثقت منذ نشوب القتال في عام 2023، وفاة 32 صحفياً، و556 انتهاكاً ضد العاملين في وسائل الإعلام، فضلاً عن توقّف العديد من الصحف ومحطات الإذاعة عن العمل، ما جعل من السودان واحداً من أخطر البلدان على ممارسة مهنة الصحافة.
وجاء الإعلان عن فوز نقابة الصحفيين السودانيين بالجائزة قبل يومين من الاحتفال “باليوم العالمي لحرية الصحافة” الموافق 3 مايو، بعدما أوصت لجنة تحكيم دولية مستقلة تضم مهنيين من قطاع الإعلام بمنحها الجائزة.
وأشارت اليونسكو إلى أن النزاع الجاري في السودان أدى إلى تعطل شديد في آليات جمع الأخبار، وإلى تدهور ملحوظ في المشهد الإعلامي السوداني. وتُظهر الأدلة أن الصحفيين تعرّضوا لتهديدات بالعنف وبالاعتقال. ودُمِّرت البنية الأساسية لقطاع الإعلام السوداني بنسبة 90%، فيما حُوصر صحفيون في منازلهم أو أماكن عملهم بسبب أعمال العنف في الشوارع، وعانوا من انقطاعات خدمات الإنترنت والاتصالات، الأمر الذي زاد من تقييد قدرتهم على أداء مهامهم الصحفية.
واعتبرت أن هذه الظروف تفضي بطبيعة الحال إلى تحويل البلد إلى “بقعة صمت” يعيش فيها جزء كبير من السكان في فراغ معلوماتي، ما يفسح المجال أمام تفشي التضليل والمعلومات المغلوطة على نطاق واسع، إلى جانب الدعاية الحربية، وهو ما يؤجج الكراهية ويعمق الاستقطاب.

تاريخ الجائزة
أُنشئت جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة في عام 1997، وهي تُمنح كل عام تكريماً لشخص أو منظمة أو مؤسسة على الإسهامات الاستثنائية في الدفاع عن حرية الصحافة أو تعزيزها في أي بقعة من بقاع العالم، ولا سيما إذا جاءت هذه الإسهامات بشجاعة متحدية المخاطر. وهي الجائزة الوحيدة من هذا النوع التي تُمنح للصحفيين ضمن منظومة الأمم المتحدة.
وسُميت هذه الجائزة على اسم الصحفي الكولومبي غييرمو كانو إيسازا، الذي اغتيل أمام مكاتب صحيفته “إل إسبكتادور”، في بوغوتا بكولومبيا في 17 ديسمبر 1986 تخليداً لذكراه. وتمولها مؤسسة غييرمو كانو إيسازا (كولومبيا)، وصندوق ناميبيا الإعلامي، ومؤسسة الديمقراطية والإعلام (Stichting Democratie & Media) (هولندا)، ومؤسسة طومسون رويترز.
ردود فعل واسعة
وبمجرد صدور البيان الصحفي عن اليونسكو، تسابقت منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الصحفية والقوى السياسية والمجتمعية للاحتفاء بهذا الحدث الكبير، خصوصاً أن نقابة الصحفيين السودانيين هي أول منظمة نقابية منتخبة بعد سقوط نظام الإنقاذ في أبريل 2019. فرغم ظروف القمع والمطاردة والتضييق على الحريات، نجح الصحفيون السودانيون بمبادراتهم الذاتية في عقد جمعيتهم العمومية وانتخاب مجلس النقابة في 27 أغسطس 2022م بدار المهندس بالخرطوم.
منتدى الإعلام السوداني
في بيانه بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، قدم منتدى الإعلام السوداني التهنئة لنقابة الصحفيين السودانيين – العضو بالمنتدى- بنيلها جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية في حرية الصحافة تقديراً لدورها البارز في إدانة الاستهداف المتعمد للصحفيين في سياق الحرب الجارية في البلاد. وجدد منتدى الإعلام السوداني التزامه بالدفاع عن حرية الصحافة، معبراً عن القلق للواقع المرير الذي يعيشه الصحفيون والإعلاميون في السودان، خاصة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
واعتبر المنتدى أن المشهد الإعلامي في السودان تحول إلى ساحة للمخاطر الجسيمة، حيث يواجه الصحفيون والعاملون في الحقل الإعلامي تهديدات وجودية وعنفاً ممنهجاً من أطراف النزاع. وأشار إلى توثيق المنتدى، والنقابة ومنظمات حقوقية وإعلامية أخرى، سلسلة مروعة من الانتهاكات التي طالت الصحفيين.
ونوه المنتدى إلى أن استهداف الصحفيين وإسكات الإعلام ليس مجرد اعتداء على أفراد أو مهنة، بل هو اعتداء على حق المجتمع السوداني بأكمله في المعرفة والحقيقة، وتقويض لأي أمل في تحقيق السلام والعدالة والمساءلة.

أفق جديد
على ذات الصعيد، تقدمت مجلة “أفق جديد” بأصدق التهاني لنقابة الصحفيين السودانيين بمناسبة فوزها بـجائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026، وهو إنجاز يعكس صمود الصحافة السودانية في واحدة من أصعب الفترات التي تمر بها البلاد.
وأشادت المجلة بالدور المتوازن والمسؤول الذي اضطلعت به النقابة خلال الحرب، حيث حافظت على مهنيتها واستقلاليتها، وعملت على تمثيل الصحفيين والدفاع عن قضاياهم بعيداً عن الاستقطاب. كما ثمنت الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة، والتي تمثلت في المتابعة الحثيثة لقضايا الصحفيين، ورصد الانتهاكات، والدفاع عن الحقوق، في ظل ظروف بالغة التعقيد والخطورة. واعتبرت أن هذا التكاتف المهني، من النقابة إلى القاعدة الصحفية، يؤكد أن الصحافة السودانية ظلت حية وفاعلة، وقادرة على أداء رسالتها في توثيق معاناة المواطنين وكشف الحقائق، مهما اشتدت الظروف.

التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”
قدم المكتب التنفيذي للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، التهنئة للرفاق في نقابة الصحفيين السودانيين على فوزها بجائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، التي منحتها إياها منظمة اليونسكو تقديراً لدورها في إدانة الاستهداف المتعمد للصحفيين في سياق النزاع الجاري في السودان، وما أبداه أعضاء النقابة من شجاعة استثنائية وتفانٍ.
واعتبر أن هذه الجائزة العالمية رفيعة المستوى هي تكريم مستحق للحركة النقابية السودانية العريقة، وللإعلاميين والإعلاميات السودانيين الشجعان الذين ما هابوا قول الحق في أحلك الظروف، ولنقابة الصحفيين السودانيين التي حملت قيم ثورة ديسمبر المجيدة وعبرت عنها بمهنية وديمقراطية واحترافية في ظروف بالغة التعقيد.

حزب الأمة القومي
من جهتها، تقدمت دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي بأصدق التهاني وأخلص التبريكات إلى نقابة الصحفيين السودانيين، بمناسبة نيلها جائزة اليونسكو/ غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة، للعام 2026م، تقديراً لدورها المهني والوطني الرائد في الذود عن حرية الصحافة، وكشف الحقائق، والانتهاكات المروعة التي ارتكبتها أطراف الحرب والانتصار لقيم الشفافية، وذلك في ظل الحرب الدائرة في السودان وما خلّفته من انتهاكات جسيمة وتجاوزات صارخة لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.
واعتبرت أن هذا التتويج الدولي الرفيع يجسد المكانة المستحقة التي تبوأتها النقابة، ويعكس صمود الصحفيين السودانيين وثباتهم في مواجهة القمع والاستبداد، وتمسكهم برسالة الصحافة النبيلة بوصفها صوت من لا صوت له، وسلطة رقابية حرة لا تلين أمام محاولات التكميم أو التضييق.
ووصف حزب الأمة القومي تجربة نقابة الصحفيين السودانيين بأنها بارقة أمل في واقع معتم، ونافذة مضيئة في سماء ملبدة بالتحديات، حيث واصلت أداء رسالتها بجرأة ومسؤولية، متحديةً بطش السلطوية، وماضيةً في الدفاع عن الحقيقة وصون كرامة المهنة.

حزب البعث الأصل
من جهتها اعتبرت قيادة قُطر السُّودان لحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل أنّ الجائزة الدولية المستحقة، تُلقي على عاتق النقابة وعضويتها مسؤولية عظيمة لمواصلة هذه المسيرة الشّاقة المشرّفة في الحاضر والمستقبل، حتى يبلغ شعبنا في كل بقاع أرضه مرافئ السّلام والحرية والعدالة الشّاملة، ومعانقة المستقبل الذي يكون سيد قراره بإرادته الحرة، وبما يصون وحدة السودان وسيادته ودوره الإيجابي في قضايا أمّته ومحيطه العربي الإفريقي الإنساني. “لقد عبّرت أقلامكم وكاميراتكم، وهواتفكم ومواقفكم بحق وبشرف، عن ضمير شعبنا تجاه مأساة الحـرب التي استهدفت تطلعاته التي أفصحت عنها مبادئ وشعارات انتفاضته ذات الطّابع الثّوري، وتمسُّك قُواهُ الحيّة بالحلول السلمية، لقضايا التّطور الوطني عبر الانتفاضة الشّاملة”.

محامو الطوارئ
وتقدمت مجموعة “محامو الطوارئ” بأحر التهاني وأصدق مشاعر الفخر إلى نقابة الصحفيين السودانيين بمناسبة فوزها بجائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026، وهو استحقاق يعكس قيمة الكلمة الحرة في زمنٍ يشتد فيه القمع وتتسع فيه مساحات الخوف، ويأتي في لحظة تشهد فيها الصحافة تراجعاً خطيراً في بيئتها المهنية، ما يجعل هذا التتويج رسالة واضحة بأن هناك صحافة جادة ومسؤولة قادرة على مواجهة التشويه والدفاع عن الحقيقة.
ووصف محامو الطوارئ هذا الفوز بأنه يمثل اعترافاً دولياً بدور الصحافة السودانية كإحدى أهم مصادر توثيق الواقع، في سياق انهارت فيه العديد من مؤسسات الرقابة الرسمية، فأصبح العمل الصحفي جزءاً محورياً من حفظ الذاكرة العامة للانتهاكات، ومكوناً أساسياً في أي مسار عدالة مستقبلية.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن نقابة الصحفيين السودانيين رفيق أصيل وشريك مباشر في معركة الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث يلتقي التوثيق القانوني بالتوثيق الصحفي في بناء سجل الحقيقة والمساءلة. “لقد أثبت الصحفيون والصحفيات السودانيون أنهم في خط المواجهة الأول مع الحقيقة، يؤدون دوراً محورياً في كشف الانتهاكات وتقديمها للرأي العام، رغم ما يواجهونه من مخاطر جسيمة تهدد حياتهم وسلامتهم في سياق حرب قاسية ومفتوحة”.
وجددت مجموعة محامو الطوارئ دعمها الكامل للصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، ودعت إلى توفير حماية عاجلة وفعالة لهم من المخاطر المتصاعدة الناجمة عن الحرب وسياقها، باعتبار أن حماية الصحفيين ليست مطلباً إنسانياً فحسب، بل شرط جوهري لأي إمكانية حقيقية لتحقيق العدالة ووقف الانتهاكات وضمان عدم تكرارها.

لجنة المعلمين السودانيين
وتقدمت لجنة المعلمين السودانيين بأحرّ التهاني والتبريكات للرفاق في نقابة الصحفيين السودانيين، بمناسبة فوز النقابة بجائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة، تقديراً لدورها في كشف الانتهاكات التي تعرّض لها الوسط الصحفي خلال حرب 15 أبريل 2023م.
واعتبرت أن هذا التكريم هو، في حقيقته، تكريمٌ لكل التشكيلات النقابية الحرة التي تسعى لخلق واقعٍ أفضل، رغم قسوة الحاضر والتضييق الذي مُورس عليها في الماضي. وأكدت لجنة المعلمين أن هذا التكريم سيكون دافعاً لمزيدٍ من البذل والسعي نحو الوصول إلى الدولة المدنية الديمقراطية التي ثار من أجلها شعبنا، وضحّى في سبيلها شهداؤنا.

المركز الإقليمي لتدريب وتنمية المجتمع المدني
هنأ المركز المركز الإقليمي لتدريب وتنمية المجتمع المدني نقابة الصحفيين السودانيين بمناسبة فوزها بجائزة اليونسكو/ غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026، واعتبر أن هذا التتويج يمثل اعترافاً دولياً بشجاعة الصحفيين السودانيين، وتقديراً لدور النقابة في الدفاع عن حرية الصحافة وتوثيق الانتهاكات ضد الإعلاميين.
ودعا المركز الإقليمي لتدريب وتنمية المجتمع المدني إلى تحرك دولي عاجل لحماية الصحفيين السودانيين، معرباً عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”الانهيار الكلي” الذي أصاب المشهد الإعلامي في السودان بسبب الحرب المستمرة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.
وشدد المركز على أن الصحافة الحرة تمثل شريكاً أساسياً في عمليات التنمية وبناء المجتمعات الديمقراطية، مؤكداً التزام المركز بتوفير برامج تدريبية للصحفيين في مجالات الوعي القانوني والحقوقي، ومواجهة حملات التضليل الإعلامي، والتعامل المهني مع التحولات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أشار المركز إلى أهمية دور الصحافة في مسارات العدالة الانتقالية وتوثيق الانتهاكات، معتبراً أن الوصول إلى الحقيقة يمثل أساساً للمصالحة الوطنية وتحقيق السلام المستدام.

نساء ضد الظلم
وتقدمت “نساء ضد الظلم” إلى نقابة الصحفيين السودانيين وجميع الصحفيين والصحفيات الأحرار بأجمل التهاني وخالص التبريكات لفوزهم بجائزة “اليونسكو/ غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026”. واعتبرت أن التكريم صادف أهله، مؤكدة صمود الصحافة السودانية أمام القمع الذي تمارسه دولة الاستبداد والحروب ضد الكلمة الحرة وأمام استهداف الصحفيين والصحفيات بالاعتقالات والاغتيالات خاصة في هذه الحرب اللعينة. وتمنت “نساء ضد الظلم” للنقابة المزيد من التقدم والازدهار وصدق الكلمة ومهنية العمل الصحافي والمؤسسية المهنية الكاملة.
