إذا كنت تراقب شخصاً ابتلاه الله بحالة من (الاختبال العقلي) فيمكنك بقليل من الجهد أن تتوقّع تحركاته وماذا يريد ن يفعل..! ولكن هذا من المستحيلات بإزاء سلطة البرهان الانقلابية التي تعيش حالة متأخرة من (الجنكبة) والتوَهان والتخبّط والجنون الأشتر و(الرقاعة المُفرطة)..!
هذه السلطة الانقلابية بأتباعها وجنرالاتها ومستوزريها وحركاتها وإعلامها و(قوناتها) تريد أن تجمع في ضربة واحدة بين (الحرب والفساد والحوار والانتخابات)..!
ولو كان الحال خلطاً بين (السمك واللبن والتمرهندي) لهان الأمر..! ولكنها علاوة على ذلك أصبحت تتحدث بـ(مائة لسان)..! فهناك تصريحات البرهان وجماعته.. وهناك (الدعّامة العائدين).. والمستشارين المسافرين والمقيمين.. وهناك جبريل إبراهيم.. و(البقّال والعجلاتي) والسافنا والتوم هجو.. ويونس محمود والصوارمي والتجاني السيسي.. وهلمَّ جراً..!
وهناك تجليات “حاتم السر” الذي ظهر بجاكتة (منشَّاة) وهو يعلن ترحيبه بعضوية برلمان الانقلاب..! وهناك الزعيم الاتحادي (الأصلي) والقانوني خبير الحدود الدولية “البخاري الجعلي” الذي أصدر بياناً طويلاً عريضاً في محاسن الانقلاب وذم القوى المدنية والسياسية التي تناهض الحرب..!
ويأبى صاحبه الجاكومي إلا أن يخرج ليتحدث عن الشأن العام باسمه (وليس باسم اتحاد الحصاحيصا الرياضي المحلي) حيث قال بملء حلقومه: “إن واجهات الكيزان أشرف مليون مرة وأطهر من دنس القوى السياسية المدنية”..!
هل رأيت بالله عليك في أي مقلب قمامة وأي (مخزن كرور) يريد هؤلاء القوم وضع السودان..؟!
السودان البلد العظيم الوسيع.. أرض الحضارات ومهاد الطيبين الشرفاء..!
هل سمعت ماذا قال “النور القبة” البطل العائد من المذابح والاغتصاب والشفشفة..؟! قال “سنلاحق كل من أذاق الشعب السوداني الأذى والذل والاحتقار”..!
ما هذا الهوان..؟
هل يدرك هؤلاء الرعاع معنى الوطن..؟!
إنها دولة بورتسودان بكل زوائدها الدودية ودماملها المتقيّحة وبثورها الصديدية.. وبكل متكسبيها و(أراجوزاتها) وسقطات متعلميها المرتكسين:
هذه هو الحال الذي صوّره العراقي “أحمد مطر”:
إن كان الشيطان رجيماً فلماذا نمنحه السلطة..؟!
وإذا كان ملاكاً برّاً.. فلماذا تحرسه الشرطة..؟
إن كان لدولتنا وزن.. فلماذا تهزمها نملة..؟!
وإذا كانت (عفطة عنز).. فلماذا ندعوها دولة..؟!
إن كان الوضع طبيعياً.. فلماذا نهوى التطبيع..؟!
وإذا كان رهين الفوضى.. فلماذا نمشي كقطيع..؟!
الله لا كسّبكم..!