مراقبون: مؤشرات بوجود نية لدى الدعم السريع للهجوم على الأبيض
عواصم: (ديسمبر)
تصاعدت دعوات محلية وإقليمية تحث طرفي الصراع والحرب في السودان لتجنيب مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، ويلات الحرب بعد تزايد المؤشرات الميدانية، طبقاً لمراقبين تحدثوا لـ(ديسمبر) أكدوا خلالها على وجود مؤشرات قوية تشير لوجود نية واضحة لقوات الدعم السريع للهجوم على مدينة الأبيض بعد إرسال تعزيزات تعمل من أجل حصار المدينة توطئة للهجوم عليها. في الوقت الذي نفت فيه منصات إعلامية مساندة للجيش أو متعاطفة معه تلك الأنباء واعتبرتها “مجرد دعاية إعلامية صادرة عن الدعم السريع ومناصريه وأعوانه”.
وطبقاً لأولئك المراقبين فإن تحركات وانتشار تلك الحشود حول الأبيض تزامن مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة على أهداف عسكرية ومدنية داخل المدينة أو على مقربة منها، امتدت حتى ولاية النيل الأبيض بغرض قطع الإمدادات العسكرية واللوجستية وعلى رأسها الوقود، وهو ما اعتبروه بمثابة “تمهيد لعملية الهجوم المتوقع حدوثه في أي لحظة”، طبقاً لقولهم.
في سياق متصل شهدت مدينة الأبيض، التي تضم مجموعات سكانية ومدنيين يقدرون بعشرات الآلاف نزحوا إليها من مناطق الحرب المختلفة خاصة من مناطق غرب كردفان التي تزايدت فيها المعارك العسكرية خلال العام الماضي، حركة نزوح عكسية بمغاردتها عقب وردود أنباء أشارت لقيام الدعم السريع بمحاصرة المدينة، مع تزايد استهداف المدينة ومحيطها بضربات جوية مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة تركزت بشكل أساسي على محطات الوقود بالمدينة.
وصدرت دعوات من جهات محلية وأجنبية تناشد الطرفين بتجنيب المدينة والسكان المدنيين فيها ويلات الحرب والانتهاكات المروعة التي شهدتها عدة مناطق ومدن كانت مسرحاً للمواجهات المسلحة بين الأطراف المتحاربة في العاصمة الخرطوم أو ولاية الجزيرة أو الفاشر وغيرها، إلا أن استجابة الطرفين لتلك الدعوات لم تلقَ أي صدى أو اهتمام في ظل استمرارهما في عمليات التعبئة والتحشيد استعداداً لخوض المعارك بينهما.