عواصم: )ديسمبر( دان املرصد السوداني لحقوق اإلنسان جريمة اغتيال وكيل النيابة األعلى بوالية شمال كردفان، األستاذ التجاني آدم صبي، التي وقعت مساء السبت 16 أغسطس ،2025 في منزله بحي املديرية بمدينة األبيض. وأكد املرصد في بيان بتاريخ 23 أغسطس أن استهداف القضاة ووكالء النيابة، ُ عد تهديدًا أيًا كانت األسباب، ي الستقالل القضاء، كما تقدم بخالص العزاء إلى أسرة الفقيد وزمالئه وأهل األبيض، مؤكدا على تضامنه الكامل مع السلطة القضائية والنيابة العامة للنهوض بواجبهما وتأكيد استقاللهما من أجل أداء مهامهما الجليلة. واستند املرصد إلى بيان النيابة العامة حول الجريمة والذي وصف األستاذ آدم صبي بأنه يمثل نموذجًا في النزاهة والتفاني. وكشف بيان املرصد إلى أنه كان يعمل على إطالق سراح عدد كبير من ممن اعتقلتهم سلطات األمن ولم تتوفر ضدهم أدلة كافية وفق القانون. واعتبر املرصد السوداني أن هذه ً صارخًا على ُ مثل اعتداء الجريمة النكراء ت مبدأ سيادة القانون ومؤسسات العدالة في البلد، وتشيع مناخًا من الترهيب في وقت تعاني فيه مؤسسات العدالة ّ ل السلطات التنفيذية واألجهزة من االنهيار، وتدخ األمنية، بسبب الحرب وألسباب تاريخية منذ عهد نظام الرئيس البشير. وطالب البيان سلطات التحقيق بالكشف عن أسباب اغتيال األستاذ التجاني وهوية قاتليه للرأي العام بشفافية تامة. ونوه البيان إلى أن األوضاع الحالية في مدينة األبيض، املحاصرة لوقت مديد من قبل قوات الدعم السريع بما ترتكبه من جرائم في أريافها، حيث تنشط في املدينة أيضًا خلية أمنية تملك حق االعتقال ّ د وتحاصرها االتهامات غير املقي بممارسة التعذيب واملعاملة القاسية للمعتقلني، ما يعني أن اغتيال ُرسل رسالة واضحة مسؤول النيابة ي بأن القائمني على تحقيق العدالة ليسوا محصنني من العنف والتهديد، مما يؤدي إلى انهيار ما تبقى من ثقة املواطنني في هذه املؤسسات. وأضاف املرصد السوداني لحقوق اإلنسان في بيانه، أن ظروف الحادثة أثارت عدة تساؤالت بني مواطني املدينة، ال سيما بسبب وقوعها في حي املديرية، وهو منطقة عسكرية تكثر فيها الحراسات األمنية للشخصيات البارزة واملواقع الحكومية، بما في ذلك مقر إقامة والي الوالية. وشدد على أن قدرة املجرمني على اختراق هذه املنطقة عالية التأمني وتنفيذ عملية االغتيال بهذه الدقة، ثم الفرار دون أن يتم القبض عليها أو اعتراضها، يثير شكوكًا جدية حول تورط جهات ذات نفوذ في الجريمة أو تقصير مسؤولني. ودعا املرصد السوداني لحقوق اإلنسان سلطات النيابة إلجراء تحقيق مستقل وشفاف في مالبسات اغتيال األستاذ التجاني، ونشر نتائجه للرأي العام وتقديم الجناة ملحاكمة عادلة وعلنية، وتوفير الحماية الالزمة لجميع العاملني في السلك القضائي، وضمان استقاللية قراراتهم في مواجهة أي ضغوط. وجدد البيان مطالبة قيادة القوات املسلحة السودانية بإعادة تنظيم عملية التجنيد تحت لواء الجيش نفسه، بما يتسق مع قواعد القانون الدولي وقانون القوات املسلحة وقرارات قيادة الجيش األخيرة بشأن خضوع كل املسلحني إلمرة الجيش، وليس في شكل مليشيات صغيرة متفرقة ال تؤدي سوى إلى انتشار األسلحة ّ ل الحق الشرعي في واستهداف املدنيني أنفسهم فتحو الدفاع عن النفس إلى مدخل للقتل