قتل واعتقالات وأوضاع إنسانية متردية في النيل الأزرق

النيل الأزرق: (ديسمبر)

 

كشف تقرير صدر أمس عن منظمات تعمل على رصد انتهاكات حقوق الإنسان عن مقتل عدد من المدنيين في ولاية النيل الأزرق واعتقال آخرين، كما كشف عن موجات نزوح مرتفعة في الولاية، كاشفاً أن معظم النازحين من مدينة الكرمك.

وجاء في التقرير أن عدد النازحين المسجلين في النيل الأزرق حتى مايو 2026 بلغ (59,742) إلا أن مصدراً، في إفادة متطابقة، أكد لـ(ديسمبر)، أن عدد النازحين تخطى (60) ألفاً بعد المعارك الأخيرة في مدينة الكرمك والقرى المحيطة بها.

ورصد التقرير، الصادر عن المنتدى التفاكري للسلام (FWM) بالتعاون مع (إنسايتس)، ارتفاع المخاطر المتعلقة بسلامة المدنيين بسبب استمرار العمليات البرية، لا سيما في المناطق التي تقع تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال (الحلو) وقوات الدعم السريع. وأدى انتشار السلاح وتراجع سيادة القانون إلى زيادة حوادث العنف ضد المدنيين، بما في ذلك التهجير القسري والقتل والنهب.

وكشف التقرير عن تهجير قسري لسكان منطقة كيلي بمحلية الكرمك، مع الإبلاغ عن مقتل عدد من المدنيين في الخامس من مايو الماضي بتهمة الانتماء للمؤتمر الوطني والتعاون مع القوات المسلحة.

كما استمرت السلطات في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية في تطبيق تدابير أمنية مشددة بموجب حالة الطوارئ السارية في الإقليم، شملت تكثيف الرقابة الأمنية وتنفيذ حملات اعتقال تعسفي. ومن بين حالات الاعتقال التي تم رصدها اعتقال الناشط مبارك عبدالله نور في 29 مارس 2026، واعتقال الصحفي حسن حامد في 13 مايو 2026، كما أوقفت السلطات في 29 أبريل 2026 أنشطة غرف الطوارئ العاملة في مجال الإغاثة.

ويشهد إقليم النيل الأزرق تزايداً شديداً في أعداد النازحين إلى الدمازين، خاصة من مناطق الكرمك وقيسان وباو، حيث تشير بيانات الرصد إلى أن 72% من النازحين يقيمون في مأوى غير رسمي، و28% يتوزعون بين المدارس والمباني الحكومية والأسر المضيفة.

وأشار التقرير إلى أوضاع معيشية صعبة في الإقليم، وأن محليات الكرمك وباو وقيسان أصبحت مصنفة ضمن مستويات حالة الطوارئ أو المرحلة الرابعة من الجوع المرتفع. كما تأثرت المعيشة في محليات الروصيرص والتضامن والدمازين، وصار إقليم النيل الأزرق من بين أكثر (6) ولايات ارتفاعاً في مستوى غلاء المعيشة في السودان.

وتوقع التقرير استمرار التصعيد العسكري في الإقليم، مع احتمال زيادة المواجهات البرية، ما يفاقم المخاطر على المدنيين وتواصل الهجمات بالطائرات المسيرة مما يؤدي إلى استمرار النزوح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *