منظمة دولية تزور الخرطوم لتقصي مصادر تدفق الأسلحة والذخائر
لندن: (ديسمبر)
أنهت منظمة أبحاث التسلح في النزاعات (CAR) مهمة غير معلنة إلى الخرطوم بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية، بعد نيلها موافقة حكومة بورتسودان على دخول البلاد وتفتيش السلاح الموجود وتتبع مصادره. وبينما رجحت مصادر ذات صلة أن يكون هدف الحكومة توجيه خطوات المنظمة نحو التقصي في مصادر تسليح الدعم السريع، تؤكد المنظمة أنها تقوم بتحقيقات مستقلة منذ تأسيسها عام 2011، وتختص بتوثيق وتتبع الأسلحة التقليدية والذخائر والمعدات العسكرية ذات الصلة التي يتم العثور عليها في مناطق النزاعات. ويتمثل هدفها في تحديد الكيفية التي تنتقل بها الأسلحة عبر سلاسل التوريد لتصل في النهاية إلى القوات الحكومية، أو الجماعات المسلحة، أو الجهات الأخرى غير المصرح لها بحيازتها.
ورغم أن المنظمة لم تصدر تقريرها الرسمي لزيارتها الأخيرة إلى السودان، والذي ينتظر أن يصدر قريباً، إلا أن منظمات أخرى تتبع ذات النهج القائم على التتبع والفحص الميداني مثل منظمة العفو الدولية قد أكدت استمرار تدفق الأسلحة والذخائر إلى السودان منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023 وحتى اليوم، بدليل وجود أسلحة حديثة الصنع. وحددت تلك التقارير عدة دول كمصادر موثقة لتسليح طرفي الحرب مثل الصين وصربيا واليمن والإمارات وتركيا وروسيا، ويعتقد أن المصدر النهائي للأسلحة القادمة من اليمن هي إيران عبر التنسيق مع جماعة الحوثي.
وتقول مصادر منظمة أبحاث التسلح في النزاعات، والتي تتخذ من لندن مقراً لها بتمويل أوروبي، إنها تقوم بإجراء تحقيقات ميدانية في مناطق النزاعات النشطة من خلال الفحص المباشر للأسلحة والذخائر التي يتم العثور عليها أو استعادتها، وتتبع الأسلحة إلى مصادرها الأصلية بالاعتماد على سجلات التصنيع، والأرقام التسلسلية، والعلامات المميزة، وسلاسل الإمداد، ونشر تقارير حول عمليات نقل الأسلحة غير المشروعة، وتحويل مسار المعدات العسكرية، وانتشار الأسلحة وإدارة نظام iTrace، وهو قاعدة بيانات عالمية لتوثيق وتتبع الأسلحة تساعد صناع السياسات والحكومات على فهم تدفقات الأسلحة غير المشروعة.
يذكر أن محققي المنظمة قد عملوا في العديد من الدول المتأثرة بالنزاعات، من بينها العراق، وليبيا، والصومال، وجنوب السودان، وأوكرانيا، واليمن، وغيرها. وتعتبر تحقيقاتها مصادر معتمدة من قبل الحكومات والمنظمات الدولية والباحثين وكذلك وسائل الإعلام.