د. مرتضى الغالي
هكذا إعلام الكيزان وتابعيهم من أنصار الحرب؛ أنت أمامك (قارورة مياه) يقولون لك هذه ليست قارورة.. إنها (دجاجة رقطاء)!، ويجب عليك أن تأخذ بضاعتهم هذه كما هي (برأسمالها)، وليس لديك أي حق في الاحتجاج!.
من أمثلة ذلك مقولة تافهة خرجت من (ناصية كاذبة خاطئة) ثم تلقّفها الأفاكون! مصدر المقولة عبدالحي يوسف، إمام الكذّابين الخرّاصين المعاصرين، ومعه رفيق له من المتنعّمين بتجارة الدين.. ومخرَجها من قناة فضائية تحمل اسماً على نقيض حقيقته.. فهو لا ينفح الطِيب وإنما ينفث الأبخرة الفاسدة!.
علاوة على هذا فإن تمويل هذه القناة أتى من مال منهوب من خزانة الدولة مقداره عشرات ملايين الدولارات التي حملها المخلوع زعيم المشروع الحضاري إلى غرفة نومه.. ومنح منها (خمسة ملايين دولار) لصاحب هذه القناة! أنى لقناة مثل هذه أن يُقال عنها (طيبة)؟!.
قال شيخ عبدالحي بصريح العبارة “الهدنة ليست في مصلحة البلاد”!!.. فهل تصدّق أن يخرج هذا الكلام من فم إنسان.. مهما كانت درجة عقله ومروءته بين السلالات البشرية؟!، هل تظن أن مثل هذا الكلام يمكن أن يردّده خلفه أي إنسان على ظهر هذه البسيطة؟!.
إذا قلت لا يمكن.. فإنك مخطئ! فهناك شخص آخر من لحم وعظم قال ذات العبارة على الملأ.. وأضاف إليها بعض (البهارات).. قال بالحرف: “الهدنة تمثل خطراً على أمن واستقرار السودان”!. يا ترى هل قال ذات الكلام لأنه يعمل في هذه القناة المموّلة من السحت ويتكسّب من ريعها؟!.
وهل يمكن أن يجدي أي تحاور أو (كلام بالعقل) مع أمثال هؤلاء البشر؟!
لا يكفي تفسير رفضهم الهدنة بسبب أنهم بعيدون عن نيران الحرب وويلاتها التي تهطل نيراناً وحِمماً على رؤوس السودانيين صباح مساء!.. نعم هم بمنجاة من الرصاص والمسيّرات والجوع والاعتقالات.. ولكن ألا تنزغهم ضمائرهم (أو شياطينهم) بما يحدث لأهاليهم بالداخل؟!.
هذا الضلال والتضليل ليس من هذين الرجلين وحدهما.. بل يردّد ذات الكلام (بتنويعات كومبرادورية) لفيفٌ آخر من الكتّاب والدكاترة و(النساطرة) والمتفيقهين الذين أصبحوا معروفين للناس (على الفرّازة)!.
نعم.. هذه ليست فقط حال “شيخ عبدالحي” ومخدومه الذي يخاف على أمن واستقرار السودان بسبب الهدنة.. فمعهما أضراب وأشباه من شاكلتهم نزع الله عنهم (لذعات الضمير)، وتصفحّت جلودهم وأصبحت مثل جلود الحرشفيات والتماسيح والسلاحف.. وباتوا في مناعة لا يمكن أن يخترقها (طيفٌ من شعاع) يربطهم بالبشر أو بالنخوة والرحمة والإنسانية!!.
الله لا كسّبكم..!