بعثة تقصي الحقائق تدعو لتوسعة حظر السلاح لكل السودان.. رئيس بعثة تقصي الحقائق: لدينا معلومات بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية

عواصم: (ديسمبر)

 

دعا رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان محمد شاندي عثمان، خلال الإحاطة التي قدمها لجلسة مجلس حقوق الإنسان الخاصة بالسودان ضمن أعمال الدورة الثالثة والستين للمجلس، إلى “إنفاذ حظر توريد الأسلحة المفروض على دارفور، وتوسيع نطاقه ليشمل السودان بأكمله”، مؤكداً في ذات الوقت على توفر معلومات لديهم بخصوص استخدام الجيش لأسلحة كيميائية خلال الحرب الحالية.

 

وأكدت البعثة، في إحاطتها التي قدمتها لمجلس حقوق الإنسان، استمرار استخدام كل من الجيش والدعم السريع للمسيرات بعيدة المدى، والتي ترتب عليها تعرض المدنيين لمخاطر وأضرار بالغة وكبيرة، ودعتهما في ذات السياق للالتزام الصارم بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والدولي الإنساني واتخاذ كل التدابير والاحتياطات لحماية المدنيين، كما شددت على ضرورة حفظ الأدلة وإتاحتها لهيئات التحقيق، وحماية الضحايا والشهود، وضمان حصول الناجين على مساعدة فورية وجبر فعال.

 

من جهتها اعتبرت النائبة العامة بسلطة قائد الجيش انتصار أحمد عبد العال، خلال مخاطبتها الجلسة، التوجه الخاص بتوسعة حظر الأسلحة ليشمل كل السودان بأنه “يمثل تبنِّياً مفضوحاً لمطالب المليشيا الإرهابية”، وطالبت المجلس بالقيام بشكل فوري “بالإدانة الكاملة لكل ما يتم إثباته من انتهاكات وخروقات تمت خاصة من دولة الإمارات”.

 

في سياق متصل أعلن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) المتحالف مع الدعم السريع عن استعداده للتعاون مع بعثة تقصي الحقائق، ووجه في بيان أصدره الناطق الرسمي باسمه دكتور أحمد تقد لسان، انتقادات للتقرير في عدة مواضع بسبب ما رأى أنه “قصور منهجي وتجاوز لانتهاكات ومجازر ارتكبها الجيش وعدم تسمية جهات خارجية تقوم بتوفير التسليح والدعم والمقاتلين الأجانب”، معتبراً التقرير الصادر عن البعثة “يحتاج للمراجعة والاستكمال وليس مرجعاً نهائياً للحقيقة”.

 

على صعيد آخر أعلن رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان محمد شاندي عثمان، خلال مقابلة خاصة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، في معرض رده على سؤال حول التحقيقات المنشورة بصحيفتي “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” الأمريكيتين، بأن لديهم ذات المعلومات، وأضاف: “نحن على علم بها، وبالطبع هذا تطور جديد، وسيتعين علينا أن نرى ما الذي يحدث بالفعل”، وأردف: “لأن اهتمامنا الرئيسي يتمثل في الانتهاكات، فإذا كانت هناك انتهاكات لحقوق الإنسان أو للقانون الدولي الإنساني وكانت هناك ادعاءات ذات مصداقية، فمن واجبنا بالطبع النظر في هذه الانتهاكات والتحقيق فيها. لكننا، كما الجميع، على علم بما نشر في وسائل الإعلام حول هذا الموضوع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *