إرهاصات بتأجيل جلسة مجلس الأمن للجمعة – وانقسامات بشأن مشروع القرار الأمريكي

نيويورك: (ديسمبر)

 

من المنتظر أن ينعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروع قرار لتمديد نظام العقوبات المفروضة على السودان بموجب القرار 1591 لسنة 2005م، والذي ينتهي في 12 سبتمبر الجاري، في وقت راجت فيه أنباء غير مؤكدة حتى مثول الصحيفة للطبع أشارت لتأجيل الجلسة إلي يوم غد الجمعة لمزيد من المشاورات.

 

وتنعقد الجلسة –في حال عدم تأجيلها وانعقادها اليوم الخميس- وسط جدل دولي واسع والدول الأعضاء بالمجلس حول نطاق ومدة العقوبات وفعالية تطبيقها بعد تقديم الولايات المتحدة الأمريكية لمشروع قرار يدعو لتوسعة العقوبات بشمول حظر السلاح لكل السودان بما في ذلك المسيرات.

 

ويعيش المجلس انقساماً وسط أعضائه بشكل واضح، حيث ترى ثلاث من الدول دائمة العضوية وهي الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة مقترح التعديل، بجانب كل من بريطانيا وفرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس هذا الشهر، أهمية توسيع نطاق فرض العقوبات والموافقة على مشروع القرار الأمريكي، فيما تبدو الدول الأفريقية والصين غير متحمسة لتوسعة مدى القرار 1591 ليشمل كل السودان.

 

أما روسيا فقدت أعربت في الجلسة التي قُدِّم فيها القرار الأمريكي، عن معارضتها الصريحة له، واستدلت بعدم نجاح هذه العقوبات في تحقيق الاستقرار، مستشهدة باستمرار تدفق الأسلحة إلى الإقليم. ويترتب على اعتراض موسكو وتصويتها ضد مشروع القرار الأمريكي القاضي بتمديد حظر السلاح ليشمل كل السودان، عبر استخدام “الفيتو” إسقاط مشروع القرار الأمريكي وعدم اعتماده.

 

ومن المتوقع أن يتركز النقاش في جلسة مجلس الأمن على ما إذا كان ينبغي الاكتفاء بتمديد النظام الحالي أم إدخال تعديلات، ولا سيما توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان وتعزيز قدرة الفريق على تتبع شبكات التمويل والتسليح، وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، والتأكيد على أن الطائرات المسيرة والتقنيات المرتبطة بها تدخل ضمن نطاق الحظر، وزيادة عدد أعضاء فريق الخبراء وتعزيز التعاون بينه وبين فرق الخبراء التابعة لأنظمة العقوبات الأخرى في المنطقة. هذا في ظل تقارير تؤكد تورط أكثر من اثنتي عشرة دولة في تزويد أطراف النزاع بالأسلحة والذخائر.

 

وكان القرار رقم 1591 الصادر عن مجلس الأمن قد نص على توسيع حظر الأسلحة ليشمل جميع الأطراف والمتحاربين في ولايات إقليم دارفور الثلاثة حينها، وإنشاء لجنة لمتابعة الإجراءات وتسمية الأشخاص الخاضعين لتجميد الأصول وحظر السفر، وإنشاء فريق خبراء لمساعدة اللجنة في رصد وتنسيق أنشطتها والتعاون مع بعثة الاتحاد الأفريقي (يوناميد) الموجودة بالسودان قبل إنهاء أعمالها بالبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *