القاهرة: (ديسمبر)
غيب الموت بالعاصمة المصرية القاهرة، مساء يوم الأحد 13 سبتمبر الجاري، الخبير الاقتصادي عبداللطيف عثمان محمد صالح، الذي شغل موقع المفوض العام للجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي خلال فترة حكومة ثورة ديسمبر الانتقالية برئاسة د.عبدالله حمدوك.
وأقيمت الصلاة على جثمان الراحل المقيم بعد صلاة الظهر يوم الاثنين الماضي بمسجد الرحمة في «مدينتي» بالقاهرة، ودفن جثمانه بمقابر «بلبيس»، وسط حضور كبير من السودانيين المقيمين بمصر، كما أقيمت مراسم العزاء يوم الثلاثاء الماضي بمسجد فاطمة الزهراء بمدينة نصر بالقاهرة.
وسارع العديد من القيادات السياسية والمدنية، والتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، ولجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، إلى نعي الفقيد الراحل، معددين مآثره ومواقفه الوطنية وإسهاماته الوطنية والاقتصادية بعد انتصار ثورة ديسمبر المجيدة، في كل من صندوق الضمان الاجتماعي وإدارة محفظة السلع الاستراتيجية ولجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو.
تخرج الراحل عبداللطيف عثمان من كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وعمل في شركة سكر كنانة، وانتقل بعدها إلى دولة قطر، حيث عمل رئيساً لاستثمارات الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بدولة قطر، ثم مديراً رفيعاً في إدارة الخزانة والاستثمار ببنك الدوحة لمدة تسع سنوات.
واختار بعد انتصار ثورة ديسمبر المجيدة العودة إلى السودان، وتقلد موقع مفوض الصندوق القومي للضمان الاجتماعي، كما تولى إدارة محفظة السلع الاستراتيجية. وشهدت حقبته بصندوق الضمان الاجتماعي محاربة أشكال الفساد السائدة خلال حكم النظام المدحور، وظل في موقعه لحين إبعاده بعد انقلاب البرهان/حميدتي في 25 أكتوبر 2021م.
وأسهم الفقيد مع صحيفتنا «ديسمبر» منذ عددها الأول في تسليط الضوء على الفساد الذي ضرب صندوق الضمان الاجتماعي بعد انقلاب 25 أكتوبر، خاصة بعد تولي مفوض الصندوق السابق، القيادي بحركة العدل والمساواة سيف الدين كوكو، إدارة الصندوق، وانتهت سلسلة التحقيقات تلك بإقالة وإبعاد كوكو من موقعه كمفوض لصندوق الضمان الاجتماعي جراء ما كشفته تلك التحقيقات.
وتتقدم أسرة تحرير صحيفة «ديسمبر» بخالص وصادق التعازي لأسرته وأصدقائه وزملائه، وتسأل الله تعالى له الرحمة والمغفرة، وأن يجعل فعله وقوله في ميزان حسناته أجراً ممتداً دون انقطاع، وأن يلهم أهله وذويه الصبر وحسن العزاء.
«إنا لله وإنا إليه راجعون»