د.العبيد أحمد العبيد
كتبت في مقال سابق أن أحد أكبر إخفاقات الفترة الانتقالية بعد ثورة ديسمبر كان عدم إنشاء المجلس التشريعي الانتقالي. ولم يكن ذلك مجرد إخفاق إجرائي أو تأخير في استكمال هياكل الدولة. فالوثيقة الدستورية لعام 2019 نصت على مجلس تشريعي مستقل لا يتجاوز عدد أعضائه ثلاثمائة عضو، وأوجبت ألا تقل مشاركة النساء فيه عن 40%، وحددت تسعين يوماً لتشكيله. كما منحته سلطات التشريع، ومراقبة أداء مجلس الوزراء ومحاسبته، وإجازة الموازنة، والتصديق على الاتفاقيات والمعاهدات. لكنه لم يرَ النور قط.
وكانت النتيجة أخطر من مجرد غياب برلمان. فقد انتقلت السلطات التشريعية، مؤقتاً، إلى اجتماع مشترك بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء، أي أن جزءاً مهماً من وظيفة مراقبة السلطة أصبح في يد السلطة نفسها. وقد لاحظت دراسة للمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية أن المجلس التشريعي لم يُنشأ أصلاً خلال الفترة الانتقالية.
بعد هذه الحرب، يصبح السؤال أكثر إلحاحاً: من سيراقب الانتقال؟
من سيراقب اتفاق وقف الحرب وتنفيذه؟ ومن سيراقب القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشرطة؟ ومن يتابع الانتهاكات الجديدة؟ ومن يتأكد من تنفيذ الإصلاحات ومن وصول التعويضات والخدمات إلى الضحايا؟ ومن يراقب الأموال المخصصة لإعادة الإعمار؟ ومن يمنع اتفاقاً سياسياً جديداً يمنح أصحاب السلاح سلطة تقرير مستقبل ضحاياهم؟ ومن يقول، في الوقت المناسب، إننا بدأنا مرة أخرى في إعادة إنتاج الأسباب التي أوصلتنا إلى الحرب؟.
لهذا أعتقد أن إنشاء نظام قوي للرقابة الشعبية والديمقراطية على الانتقال يجب أن يكون من المتطلبات المبكرة لما بعد الحرب، لا ملحقاً يضاف بعد إنشاء مفوضيات العدالة الانتقالية. بل ربما يكون أحد الشروط التي تجعل العدالة الانتقالية نفسها ممكنة. فالقرارات المتعلقة بنوع العدالة الانتقالية، وحدود العفو إن طُرح، وترتيب المساءلة، أخطر من أن تُترك وحدها للسياسيين أو الأطراف المسلحة؛ أصحاب الحق الأصيل فيها هم الضحايا، ومعهم السودانيون الذين سيتحملون نتائجها. وكما يقول المثل السوداني: «الجمرة بتحرق الواطيها».
- المشاركة: من التشاور مع الشعب إلى مشاركة الشعب في السلطة والرقابة
لا تكفي الدعوة المعتادة إلى «مشاركة الضحايا». فكثيراً ما تعني المشاركة أن تصمم النخب السياسية والخبراء العملية أولاً، ثم يُدعى الضحايا إلى ورشة أو مؤتمر للتعليق عليها. هذه ليست المشاركة التي يحتاجها السودان. الأدبيات المقارنة في العدالة الانتقالية تؤكد أن مشاركة الضحايا ينبغي أن تمتد إلى التصميم والتنفيذ والمتابعة، وأنها ضرورية للملكية المحلية والشرعية والفعالية. المطلوب هنا أكثر من الاستماع: لا بد من قبول حقيقي من الضحايا وقطاع واسع من السودانيين، ومن قدرة فعلية لهم على التأثير في القرار. وهذا مهم أيضاً لمواجهة تقليد العدالة الانتقائية: عدالة على الخصم وتساهل مع الحليف.
ما أقترحه لذلك ليس إعادة إنتاج المجلس التشريعي لعام 2019 بحذافيره. نحتاج إلى مؤسسة انتقالية تجمع وظائف البرلمان وقوة المشاركة الشعبية؛ تمارس التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية والموازنة والاتفاقيات، ولكنها أيضاً تفتح أبوابها بصورة مؤسسية ودائمة أمام الضحايا والنازحين واللاجئين والنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمعات المتضررة من الحرب والمناطق المهمشة. ويمكن أن توجد إلى جانب لجانها البرلمانية آليات استماع ومجالس ضحايا ولجان محلية مرتبطة بها، وجلسات علنية في الولايات ومناطق العودة والنزوح، لا في الخرطوم وحدها.
وإذا كانت وثيقة 2019 قد اشترطت 40% للنساء، فإن تجربة الثورة نفسها تذكرنا بأن التمثيل العددي وحده ليس كافياً؛ المطلوب أن يكون للنساء والشباب والضحايا نفوذ حقيقي في تحديد الأولويات وصنع القرار. وقد أظهرت عملية سودانية سابقة أن البحث المنظم عن القيادات النسائية الممكنة للمجلس التشريعي كان ممكناً عملياً، وليس مجرد شعار.
وهنا تكتسب المعرفة المحلية أهمية خاصة. لا ينبغي أن يأتي خبير أجنبي بنموذج مكتمل لمفوضية الحقيقة أو برنامج التعويضات، ثم يبحث عن سودانيين لإضفاء الشرعية عليه. الخبرة الدولية مهمة، لكن وظيفتها أن تساعد السودانيين على الإجابة عن أسئلتهم، لا أن تجيب عنها نيابة عنهم. أهل الجنينة يعرفون ما تعنيه العودة الآمنة، وأهل القرى يعرفون الأرض والمياه والعلاقات التي دمرتها الحرب، والنساء وأسر المفقودين يعرفون أضراراً قد لا تظهر في الملفات الرسمية. المعرفة المحلية ليست مادة خاماً يجمعها الخبراء؛ إنها أحد مصادر تصميم العدالة نفسها. ولا ينبغي، بعد تجارب الانتقال السابقة والحرب الحالية، أن يقوم النظام الجديد على الثقة في أن النخب السياسية أو الأطراف المسلحة ستقدم تلقائياً مصلحة الضحايا والدولة على مصالحها الحزبية أو القبلية أو الشخصية؛ المطلوب مؤسسات ورقابة تجعل الانحراف عن المصلحة العامة أصعب.
- الاحتياجات العاجلة للضحايا: العدالة تبدأ أيضاً بالطعام والبيت والمدرسة
قلت في المقال السابق إن المعادلة ليست دائماً «الخبز أم العدالة». وهذا أكثر وضوحاً اليوم. فالملايين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، وأعداد هائلة من الأطفال خارج المدرسة، والخدمات الصحية والغذائية تعرضت لضغوط وانهيارات واسعة. هذه ليست خلفية إنسانية منفصلة عن العدالة الانتقالية؛ إنها جزء من البيئة التي ستحدد ما إذا كان الضحايا قادرين أصلاً على المشاركة فيها.
ولهذا يجب أن تكون إحدى الوظائف الأولى لجهاز الرقابة الشعبي متابعة الاحتياجات الفعلية للضحايا والمجتمعات المتضررة: الغذاء، والماء، والصحة، والتعليم، والسكن، واستعادة البيوت والأراضي وسبل العيش، والعلاج والدعم النفسي، والعودة الآمنة. ويمكن للرقابة أن تسأل أسئلة عملية جداً: أين تذهب أموال إعادة الإعمار؟ أي القرى أعيدت إليها الخدمات؟ من عاد إلى أرضه ومن لم يستطع؟ هل تصل الخدمات إلى المناطق الأشد تضرراً أم إلى المناطق الأكثر نفوذاً سياسياً؟ هل تستطيع الأرملة أو النازح أو أسرة المفقود الوصول إلى التعويض أو الخدمة من دون واسطة سياسية؟.
وهذا يعيد تعريف جبر الضرر أيضاً. فالبيت الذي أعيد بناؤه، والمدرسة التي أعيد فتحها، والأرض التي أعيدت إلى أصحابها، والعلاج الذي يحصل عليه الناجي يمكن أن تكون كلها أجزاء من التعافي والإنصاف، بحسب تصميم البرنامج وعلاقته بالضرر. وتؤكد إرشادات الأمم المتحدة بشأن برامج جبر الضرر أن العلاج ينبغي أن يكون ملائماً وسريعاً وفعالاً، وأن مشاركة الضحايا أساسية في تصميم برامج الجبر وتنفيذها ومراقبتها. لذلك لا ينبغي أن نطلب من الضحية الانتظار سنوات حتى تنتهي المناقشات الدستورية لكي تبدأ الدولة في التعامل مع الضرر الذي ما يزال يعيشه اليوم.
- لا تسويات سياسية على حساب الضحايا
يحتاج السودان إلى مفاوضات توقف الحرب. وقد يضطر الناس إلى التفاوض مع أطراف لا يثقون بها، بل ومع أشخاص أو مؤسسات قد تكون موضوع تحقيقات لاحقة. لكن، كما قلت في المقال السابق، التفاوض شيء والحصانة شيء آخر. والاختيار بين «العفو لإنهاء الحرب» و«العدالة فوراً ولو استمرت الحرب» لا ينبغي حسمه قبل أن تتوافر للشعب والضحايا مساحة حقيقية للقرار. المخرج الأفضل ليس تقرير العفو أو الشكل النهائي للعدالة مسبقاً، بل الإصرار على ألا يُتخذ قرارٌ مصيريٌّ من هذا النوع من دون رقابة ومشاركة شعبية حقيقية. وكيف تنتهي الحرب سيحدد المساحة المتاحة لممارسة هذا الحق؛ وسأعود في المقالات التالية إلى ذلك، وإلى أسباب فشل الانتقال السابق.
وتصبح الرقابة هنا حاجزاً ضد شكل مألوف من السياسة السودانية: أن تتحول القوة المسلحة إلى حصة سياسية، ثم تتحول الحصة إلى حماية من المساءلة. لا ينبغي أن يكون وقف الحرب طريقاً لمنح حصانات شاملة عن الجرائم الدولية الخطيرة، ولا أن يصبح حمل السلاح مصدراً لحق سياسي دائم. والمساءلة يجب أن تقوم على المسؤولية الفردية والأدلة والإجراءات القانونية، لا على الهوية أو الانتماء السياسي أو العسكري. ولا ينبغي أن تُبنى ترتيبات الانتقال على الثقة في التزام الأطراف عندما تتغير موازين القوة، بما فيها القوى ذات المشروع الإسلاموي-العسكري وغيرها؛ بل على قيود مؤسسية ورقابة مستقلة.
والأمر يحتاج أيضاً إلى دقة قانونية. ليست كل جريمة حرب جريمة ضد الإنسانية، وليس كل تطهير عرقي إبادة جماعية، ولا يجوز لهيئة سياسية أن تحل محل المحكمة في تحديد المسؤولية الجنائية. لكن الرقابة الشعبية تستطيع حماية إمكان العدالة: منع إتلاف الأدلة، وفحص أي حصانات مقترحة، وحماية استقلال القضاء، وضمان ألا تُغلِق اتفاقاتُ تقاسم السلطة ملفاتِ الجرائم قبل التحقيق فيها.
- «لن يحدث مرة أخرى»: الرقابة باعتبارها نظام إنذار مبكر
كثيراً ما تظهر عبارة «ضمانات عدم التكرار» في نهاية قوائم العدالة الانتقالية، كأنها النتيجة الأخيرة التي نصل إليها بعد الحقيقة والمحاكم والتعويضات. أعتقد أن السودان يحتاج إلى قلب هذا الترتيب جزئياً. عدم التكرار يجب أن يبدأ منذ اليوم الأول للانتقال. فوظيفة العدالة ليست فقط معرفة من ارتكب جريمة بالأمس، وإنما اكتشاف الظروف التي تجعل جريمة الغد ممكنة ومنعها قبل وقوعها. وتعتبر أدبيات الأمم المتحدة الإصلاح المؤسسي وضمانات عدم التكرار جزءاً أساسياً من مواجهة الإفلات من العقاب ومعالجة المؤسسات والبنى التي سهلت الانتهاكات.
وهذا يعني إنشاء نظام رقابي يستطيع التقاط إشارات الخطر: الاعتقالات غير القانونية، والاختفاءات، وخطاب التحريض، والتهجير، والاستيلاء على الأرض، وعودة وحدات أو مسؤولين ارتبطت بهم انتهاكات إلى مواقع حساسة، وعدم تنفيذ الترتيبات الأمنية، وتعطيل عودة النازحين، والتمييز في الخدمات وإعادة الإعمار. ينبغي أن تصل المعلومات من المجتمعات المحلية إلى مؤسسة الرقابة بسرعة، وأن تكون لها لجان تستطيع طلب المعلومات، واستدعاء المسؤولين، وإجراء جلسات علنية، وإحالة ما يستوجب التحقيق إلى الجهات المختصة، ونشر تقارير دورية يستطيع المواطن العادي فهمها. الرقابة هنا ليست جهازاً سرياً جديداً، بل شبكة مدنية علنية للإنذار والمساءلة.
وبذلك يصبح شعار «لن يحدث مرة أخرى» قابلاً للقياس. هل تغيرت المؤسسات التي أنتجت الانتهاكات؟ هل يستطيع المواطن تقديم شكوى من دون خوف؟ هل تخضع القوات والأجهزة الأمنية للقانون والرقابة المدنية؟ هل توجد مساءلة عندما تظهر أولى علامات الانتهاك، أم ننتظر حتى تتحول إلى كارثة؟. إن ضمان عدم التكرار ليس وعداً أخلاقياً. إنه مجموعة مؤسسات ومعلومات وحوافز تجعل ارتكاب الانتهاك أصعب، وإخفاءه أصعب، والإفلات منه أصعب.
- سجل وطني للضحايا والخسائر والأدلة: ذاكرة لا تملكها الحكومة وحدها
لا يستطيع السودان بناء عدالة جادة إذا كان لا يعرف حتى حجم الضرر الذي يحاول معالجته. لذلك أقترح أن تكون إحدى المهام المبكرة التي ينشئها ويشرف عليها جهاز الرقابة منظومة وطنية مستقلة لحصر وتوثيق الضحايا والمفقودين والأضرار والنزوح وفقدان الممتلكات، وربط ذلك — مع الفصل القانوني والأمني الضروري — بمنظومات حفظ الشهادات والأدلة والمعلومات ذات الصلة بالانتهاكات. لا أعني قاعدة بيانات واحدة مفتوحة تجمع كل شيء؛ فهذا قد يعرض الضحايا والشهود للخطر. المقصود بنية وطنية ذات قواعد واضحة للسرية والموافقة والوصول والحماية وحفظ الأدلة.
والتمييز بين سجل الضحايا ومستودع الأدلة مهم جداً. فليس على الإنسان أن يثبت قضية جنائية حتى يُعترف بأنه تضرر ويستحق المساعدة، كما أن الشهادة المقدمة للحصول على خدمة أو جبر ضرر لا ينبغي أن تنتقل تلقائياً إلى التحقيق الجنائي. وفي المقابل، تحتاج الأدلة المحتمل استخدامها قضائياً إلى معايير أشد في المصدر والحفظ وسلسلة الحيازة والسرية وحماية الشهود. ويمكن للهيئة الرقابية أن تضع الإطار التشريعي والمؤسسي لهذه المنظومة وتراقبها، بينما تظل عمليات التحقيق والإثبات من اختصاص المؤسسات القضائية المختصة.
الأهم أن هذه الذاكرة الوطنية لا ينبغي أن تصبح ملكاً لحكومة أو حزب أو حركة مسلحة أو منظمة دولية. السودان يحتاج إلى معرفة من فُقد، ومن قُتل، ومن هُجّر، ومن فقد أرضه أو بيته أو مصدر رزقه، وأين حدث ذلك، وما الذي يحتاج إليه المتضررون، مع حماية صارمة للبيانات الحساسة. ومن دون ذلك يمكن أن تصبح العدالة نفسها رهينة لمن يمتلك أفضل أرشيف أو أعلى صوت أو أقرب طريق إلى العاصمة.
من يراقب المراقبين؟
يبقى السؤال الأصعب. المؤسسة التي أقترحها يمكن هي الأخرى أن تُختطف. قد تتحول إلى برلمان لتقاسم الحصص بين القوى السياسية والمسلحة، أو إلى واجهة تزين قرارات اتخذت في مكان آخر. ولذلك ينبغي أن يبدأ تصميمها من مبدأ مختلف: لا تمثيل بلا مساءلة، ولا مشاركة بلا سلطة حقيقية. فالرقابة الشعبية وسيلة لمنع احتكار قرارات تمس حقوق الضحايا ومستقبل الدولة.
لا أطرح هنا صيغة نهائية لعدد المقاعد ونسبها؛ فهذا تحديداً ما ينبغي أن ينتج عن مشاورات سودانية واسعة. لكنني أقترح قاعدة دستورية واضحة: أغلبية مدنية، وتمثيل مضمون ومؤثر للنساء، وتمثيل مباشر للضحايا والمناطق المتضررة والنازحين واللاجئين والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمعات المهمشة، مع إجراءات علنية لاختيار الأعضاء وإعلان المصالح المالية وتعارض المصالح، وجلسات وتصويتات وميزانيات منشورة، وإمكان مساءلة الأعضاء أنفسهم.
وهكذا لا يكون المجلس مجرد برلمان انتقالي ولا مجرد مجلس للضحايا. يكون جسراً بين الاثنين: سلطة تشريعية ورقابية تستمد شرعيتها من المجتمع الذي يفترض أن تحمي انتقاله، وتظل مرتبطة به من خلال مؤسسات محلية دائمة لا من خلال مؤتمر استشاري كل عدة أشهر.
ربما كان أحد دروس الفترة الانتقالية السابقة أن السودان ركز كثيراً على سؤال: من يحكم؟ ولم يسأل بالقوة نفسها: من يراقب من يحكم؟ ومن يملك حق اتخاذ القرارات التي قد تحدد معنى العدالة والسلام لجيل كامل؟.
بعد هذه الحرب، يجب أن تكون هذه الأسئلة متلازمة منذ اليوم الأول. لأن العدالة الانتقالية التي لا يستطيع الضحايا مراقبتها والتأثير في قراراتها قد تتحول بسهولة إلى عدالة تُمارَس باسمهم، ولكن من دونهم. وكيف تنتهي الحرب سيؤثر في قدرة الناس على ممارسة هذا الحق؛ لكن أياً كانت النهاية، فلا ينبغي أن تعيد إنتاج الأسباب المؤسسية والسياسية التي أفشلت الانتقال السابق.
حرية سلام وعدالة