أوتاوا: (ديسمبر)
أعلنت كندا، خلال اجتماعات عقدها وفد القوى المدنية برئاسة عبدالله حمدوك، عن استمرار جهودها لوقف الحرب والسلام واستعادة الحكم المدني الديمقراطي ودعم المدنيين، واستعدادها أن تكون في مقدمة الدول التي تسهم في بناء شراكات لإعادة إعمار السودان، لا سيما في مجالي الزراعة والتعدين.
وشهد مقر وزارة التنمية الدولية الكندية يوم الاثنين الماضي اجتماعًا للقوى المدنية برئاسة دكتور عبدالله حمدوك مع وزير التنمية الكندي رانديب ساراي. واستعرض وفد القوى المدنية تطورات الحرب وما خلّفته من كارثة إنسانية غير مسبوقة، في ظل خطر المجاعة الذي أصبح واقعًا يهدد حياة الملايين بالسودان.
وشرح الوفد الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لهدنة إنسانية عبر مبادرة الرباعية، بالتزامن مع إطلاق حوار سياسي تحت مظلة الخماسية، وتقدموا بالشكر للحكومة الكندية للدعم المقدم من قبلها لإعلاء الصوت المدني انطلاقًا من انعدام إمكانية أن ينعم السودان بالاستقرار في ظل أي سلطة عسكرية.
من جهته، أكد وزير التنمية الكندي رانديب ساراي استمرار دعم الحكومة الكندية لكل الجهود التي من شأنها أن تقود لتحقيق السلام والاستقرار واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، بوصفه الموقف الذي ينسجم مع ثوابت سياستها الخارجية، مشددًا على استمرار دعم حكومته للقوى المدنية الساعية إلى السلام واستعادة الانتقال والحكم المدني الديمقراطي.
شراكات لإعادة الإعمار
وفي سياق متصل، عقد الوفد اجتماعين منفصلين بوزارة الشؤون الدولية الكندية يوم الاثنين الماضي مع نائب وزير الشؤون الدولية ديفيد أنجل ومدير دائرة وسط وجنوب وشرق أفريقيا بوزارة الشؤون الدولية.
قدّم وفد القوى المدنية شرحًا مفصلًا لتطورات الأوضاع في السودان في ظل استمرار الحرب، وتفاقم الكارثة الإنسانية، وتمدد تداعيات الصراع في الإقليم، وانعكاساته على حالة الاستقطاب الداخلي والخارجي. واستعرض الوفد لطبيعة الحرب، مشيرًا لطبيعة الدور الذي يلعبه بقايا نظام الإسلاميين الذي أسقطته ثورة ديسمبر عبر إشعالهم للحرب واستمرارها والسعي للعودة إلى السلطة مرة أخرى.
وناشدوا الحكومة الكندية للاضطلاع بدور دبلوماسي أكبر في دعم جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام، والدفع بمبادرتي الرباعية والخماسية بالتواصل المباشر مع الأطراف الدولية والإقليمية، أو من خلال العمل ضمن الأطر والمنظمات متعددة الأطراف.
بدورهما، أكد كل من نائب وزير الشؤون الدولية ديفيد أنجل ومدير دائرة وسط وجنوب وشرق أفريقيا بوزارة الشؤون الدولية التزام كندا بدعم جهود السلام والاستقرار في السودان، والعمل من أجل إنهاء الحرب والانتقال إلى نظام حكم مدني ديمقراطي، بجانب استعدادها أن تكون في مقدمة الدول التي تسهم في بناء شراكات لإعادة إعمار السودان، لا سيما في مجالي الزراعة والتعدين.
لقاءات نوعية
على صعيد متصل، عقد وفد القوى المدنية برئاسة حمدوك يوم أمس الأول الثلاثاء بالعاصمة الكندية أوتاوا اجتماعًا فنيًا مع الموظفين العاملين على ملف السودان بوزارة الشؤون الدولية الكندية، والذي خُصص لمناقشة خارطة الطريق للوصول إلى سلام وتحديات تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والدور الذي يمكن أن تلعبه كندا في هذه المراحل.
وعقد الوفد في وقت لاحق خلال ذات اليوم مائدة مستديرة في المركز الدولي للتنوع بمشاركة طيف عريض من منظمات المجتمع المدني والمانحين وصناع القرار. وتضمن النقاش خلال مداولات المائدة المستديرة تحليلًا موسعًا لطبيعة الحرب والصراع الإقليمي في السودان واقتصاد الحرب والسيناريوهات المحتملة لإنهاء الحرب.